نام کتاب : BOK29717 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 156
نفسه متمثّلاً بين يدي ملك الملوك عظيم العظماء، مخاطباً له مناجياً إيّاه، فإذا استشعر ذلك وقع في قلبه هيبة يهابه، ثمّ يرىََ نفسه مقصّراً في أداء حقّه فيخافه، ثمّ يلاحظ سعة رحمته فيرجو ثوابه، فيحصل له حالة بين الخوف والرجاء، وهذه صفة الكاملين، ولها درجات شتّىََ ومراتب لا تُحصىََ علىََ حسب درجات المتعبّدين، وينبغي له الخضوع والخشوع، والسكينة والوقار، والزيّ الحسن والطيب والسواك قبل الدخول فيها والتمشيط، وينبغي أن يصلّي صلاة مودّع، فيجدّد التوبة والإنابة والاستغفار، وأن يقوم بين يدي ربّه قيام العبد الذليل بين يدي مولاه، وأن يكون صادقاً في مقالة: إِيََّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيََّاكَ نَسْتَعِينُ؛ لايقول هذا القول وهو عابد لهواه، ومستعين بغير مولاه. وينبغي له - أيضاً - أن يبذل جهده في التحذّر عن موانع القبول؛ من العُجب والحسد والكبر والغيبة وحبس الزكاة وسائر الحقوق الواجبة؛ ممّا هو من موانع القبول.
فصل في أفعال الصلاة
وهي واجبة ومسنونة. والواجب أحد عشر: النيّة، وتكبيرة الإحرام، والقيام، والركوع، والسجود، والقراءة، والذكر، والتشهّد، والتسليم، والترتيب، والموالاة.
وسيأتي أنّ بعض ما ذكر ركن تبطل الصلاة بزيادته ونقصانه عمداً وسهواً[1]، لكن لايتصوّر الزيادة في النيّة بناء على الداعي، وبناء على الإخطار غير قادحة، وغير الركن من الواجبات لا تبطل الصلاة بزيادته أو نقصانه سهواً دون عمد.
القول في النيّة
{a(مسألة 1)a}: النيّة: عبارة عن قصد الفعل، ويعتبر فيها التقرّب إلى اللََّه تعالىََ وامتثال أمره، ولايجب فيها التلفّظ؛ لأنّها أمر قلبيّ، كما لايجب فيها الإخطار؛ أيالحديث الفكري والإحضار بالبال؛ بأن يرتّب في فكره وخزانة خياله؛ مثلاً: اُصلّي صلاة فلانيّة امتثالاً
[1] - دخول الزيادة السهوية في معنى الركن، مبنيّ على الاحتياط الوجوبي.P
نام کتاب : BOK29717 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 156