نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 157
الحقيقة والآخر مجازاً، غاية الأمر قيام الفرق بين مسلكه ومسلك القوم حيث جعل المعنى المجاز منتقلاً عن المعنى الحقيقي وفي طوله، بخلاف القوم حيث جعلوا الحقيقة ملاحظة ما هو المنتقل إلى الذهن أوّلاً، وغيره يكون مجازاً.
{aوثانياً:a} إنّ تحصيل معنى الحقيقة والمجاز لا يدور مدار الاستعمال فقط، بل المقصود هو الأعمّ سواء كان في الخارج مستعملاً أو لم يكن، بل ربما يكون المعنى مردّداً بين المعنى الحقيقي والغلط دون المجاز أصلاً، فذكر هذا الطريق لتحصيل المعنى الحقيقي عن غيره فراراً عمّا ذهب إليه القوم من التبادر ليس بسليم، كما لا يخفى.
{aوثالثاً:a} بأنّ التبادر الذي يعدّ علامة على الحقيقة إن كان المقصود منه أنّه يفهم من انسباق المعنى من اللّفظ إلى الذهن، كونه المعنى الموضوع له بالوضع التعييني التخصيصي، الذي وضعه الواضع لذلك اللّفظ، فهو غير صحيح جدّاً؛ لأنّه من الواضح أنّه لا يستفاد من التبادر إلّاقيام العلقة والاُنس بين اللّفظ والمعنى، أمّا كون هذا الاُنس الشديد حاصلاً من وضع الواضع، أو من كثرة الاستعمال فيه، حتّى أوجب سقوط القرائن الاُخرى الصارفة وبقى مأنوساً من خلال الاستعمال فلا دلالة عليه.
وإن كان المقصود هو إفهام الاُنس والارتباط مطلقاً، وإن لم يكن بتنصيص الواضع، فهو خلاف المطلوب، لوضوح أنّ الوضع الحقيقي لا يحصل إلّامن خلال الوضع التعييني دون التعيّني، إذ هو ليس بوضع حقيقة وواقعاً. نعم، قد يُطلق عليه الحقيقة أحياناً لكنّه بنوع من المسامحة والعناية.
وبالتالي فعمدة هذا الإشكال على التبادر هو أنّه كيف يمكن أن يكون
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 157