responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 195
فإذن إذا كان المراد من ثبوت الحقيقة الشرعيّة أنّ الألفاظ - خصوصاً في العبادات - مخترعة ومستحدثة في المعاني الشرعيّة المتعارفة في شرعنا فقط، ولم يكن ذلك ثابتة قبل النبيّ صلى الله عليه و آله، فهو ممّا لا يساعده ظاهر الآيات والروايات، بل التاريخ شاهد على خلافه، لوضوح أنّ لكلّ قوم بحسب معتقدهم صلوات وعبادات خاصّة يعبدون من خلالها الإله الذي يعتقدون ربوبيّته، غاية الأمر مع كيفيّة خاصّة ووضع مخصوص، والشاهد على ذلك ما ورد الإخبار عنها في بعض الآيات كقوله تعالى: «وَ مََا كََانَ صَلاََتُهُمْ عِنْدَ اَلْبَيْتِ إِلاََّ مُكََاءً وَ تَصْدِيَةً»[1]؛ حيث تخبر عن طريقة عبادة المشركين في الجاهليّة حول الكعبة بالتصفيق والتصفير. وكذلك ما جاء حول الصوم والحجّ من قوله تعالى: «كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلصِّيََامُ كَمََا كُتِبَ عَلَى اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ»[2]. وكقوله تعالى: «وَ أَذِّنْ فِي اَلنََّاسِ بِالْحَجِّ»[3]. وكذلك ما وردت حول أمر عيسى‌ََ عليه السلام بالعبادة والصلاة والزكاة كقوله تعالى: «وَ أَوْصََانِي بِالصَّلاََةِ وَ اَلزَّكََاةِ مََا دُمْتُ حَيًّا»[4]؛ حيث تفيد هذه الآيات على تحقّق الماهيّات والمفاهيم الشرعيّة المستعملة عندنا في الشرائع السابقة، غاية الأمر مع اختلاف يسير في بعض خصوصيّاتها وكيفيّاتها، بل وهكذا في الألفاظ الواردة في المعاملات مثل البيع والنكاح والطلاق وغيرها، حيث نجد أنّ جميعها موجودة في زمان قبل شرعنا قطعاً، وقد قرّرها الشارع المقدّس بعينها، غاية الأمر أنّ

[1] سورة الأنفال: الآية 35.P

[2] سورة البقرة: الآية 182.P

[3] سورة الحجّ: الآية 27.P

[4] سورة مريم: الآية 31.P

نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 195
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست