نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 291
فلازمه المصير إلى الوجه الأخير، وحيث كانت التخطئة راجعة إلى ما هو البيع عند المعتبر والبيع المضاف إليه، فحينئذٍ يكون البيع مختصّاً لهم ومحقّقاً عندهم ولو لم يكن عند الشارع بيعاً.
فإطلاق القول بخروج عناوين المعاملات عن حريم النزاع ممّا لا وجه له، بل لابدّ من التفصيل، فحيث كانت العناوين من قبيل القسم الثاني لاستبعاد أن تكون الملكيّة من الاُمور الواقعيّة، فتدخل المعاملات بناءً على المسبّبات أيضاً في حريم النزاع)، انتهى ملخّص كلامه[1].
{aفيرد على كلامه:a} أنّه إن سلّمنا كون الملكيّة من الاُمور الاعتباريّة كما لا يخلو عن قوّة، فمع ذلك نقول لا تدخل المعاملات على المسبّبات في حريم النزاع أيضاً، لوضوح أنّه إذا فرضنا كون البيع مثلاً عند الشرع مغايراً مع ما للعرف مفهوماً ومصداقاً، فتخطئة الشارع للعرف - ولو على اعتباريّة الملكيّة - لا توجب الحكم بفساد البيع عند الشرع حينئذٍ، لأنّ الملاك في وجود البيع وعدمه هو محيط نفس الشرع والعرف، فحينئذٍ يصحّ أن يُقال بأنّ ما يكون عند العرف بيعاً لا يكون بيعاً أصلاً لدى الشرع، لا أنّه بيع فاسد عنده كما توهّمه المحقّق المذكور، لأنّ ترتّب الفساد على الشيء يكون فرع فرض وجوده في الخارج عند محيط الشرع أيضاً، والحال أنّ المفروض خلافه.
{aفالحقّ:a} هو القول بعدم تحقّق البيع أصلاً لا وجوده فاسداً حتّى يوجب الدخول في حريم النزاع، كما لا يخفى.