responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 318
والمعنون، والمرآة وذي المرآة؛ بأن ينتقل إليه الذهن أوّلاً وبالذات، ويكون هو المعنى مستقلّاً، ويكون الانتقال إلى لفظه بالعرض، باعتبار كونه مرآةً لذلك المعنى، ففي الحقيقة كان اللّحاظ مستقلّاً للمعنى أوّلاً، وثانياً وبالعرض آليّاً للّفظ، فهذا هو الذي ذهب إليه صاحب «الكفاية» كما صرّح به في المقام، والعلّامة الطباطبائي وغيرهما من الاُصوليّين، هذا. {aإذا عرفت هذه المقدّمة فنقول:a} ربما قيل - كما عن «منتهى الاُصول» و «نهاية الأفكار» - بأنّه إن قلنا بأنّ الوضع في اللّفظ للمعاني إنّما هو من قبيل العلامة وذي العلامة، لا مانع عقلاً بالقول بجواز استعمال اللّفظ في أكثر من معنى واحد، لأنّ العلاميّة كما يمكن أن تتحقّق لشي‌ء واحد، هكذا يصحّ أن تكون علامة لأشياء متعدّدة، كما يشاهد ذلك في العلائم المنصوبة في الطرق، من أنّه قد يكون علامة لاُمور متعدّدة، من كونها رأس المسافة وكونها بداية المدينة أو القرية وغير ذلك ممّا يمكن فرضه. فهكذا يكون في باب استعمال الألفاظ للمعاني، فيمكن أن يجعل اللّفظ علامة لإفهام أصل المعنى وأمر آخر، كما لو تكلّم بالعربي وقال: (جئني بماء) مثلاً وأراد منه إفهام المخاطب بأنّه طالب للماء، وهو أصل المعنى، وإفهامه أيضاً بأنّه قادر على التكلّم باللّغة العربيّة، فيكون اللّفظ حينئذٍ مثل العلامة المنصوبة مشيراً إلى معنيين، وهكذا يكون في مثل التعهّد النفساني. هذا بخلاف ما لو قلنا بالوجه الثالث حيث أنّه لابدّ أن يلاحظ اللّفظ فانياً في المعنى الأوّلي، بحيث كأنّه هو، فلا يمكن بعد إفنائه فيه إفنائه في معنى آخر، لعدم وجود شي‌ء حينئذٍ حتّى يفنيه في الآخر، فلذلك يقال إنّه محال عقلاً. ـ
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 318
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست