نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 334
«سألت أبا عبداللََّه عليه السلام عمّا جاء في أنّ للقرآن ظهر وبطن، وما فيه حرفٌ إلّاوله حدّ، ولكلّ حدّ مطلع ما يعني بقوله: لها ظهر وبطن؟ قال: ظهره تنزيله وبطنه تأويله، منه ما مضى ومنه ما لم يجيء بعد، يجري كما تجري الشمس والقمر لكلّ ما جاء منه شيء وقع، قال اللََّه تعالى: «وَ مََا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اَللََّهُ وَ اَلرََّاسِخُونَ فِي اَلْعِلْمِ»[1] نحن نعلم[2].
وغيره من الأخبار التي تدلّ على ذلك، فليس هذا من باب استعمال اللّفظ في أكثر من معنى، بل يكون من خصوصيّات كلام اللََّه عزّ وجلّ، حيث أنّه يجري في كلّ زمان كأنّه نزل في ذلك العصر مع جميع خصوصيّاته.
أو يكون المراد بأنّ لألفاظه مصاديق، حيث يكون بعض مصاديقه واضحاً يفهم الناس ذلك من اللّفظ، بخلاف بعضها الآخر كلفظ الميزان والطريق حيث يطلق تارةً للكفّتين واُخرى لغيره فيه، وقد يُطلق للطرق المنسوبة في العلوم، وقد يُطلق للإمام عليه السلام كما ورد في الأدعية بأنّه (السبيل الأعظم، والصراط الأقوم الذي لا يضلّ سالكه)، كما يُطلق لأمير المؤمنين عليه السلام أنّه (ميزان الأعمال) كما لا يخفى.
أو يكون المراد هو الانتقال إلى معان متعدّدة من ضميمة بعض الآيات مع بعض، حيث يوجب تفسيرها بما لا يستفاد منه استقلالها، كما ورد في الحديث بأنّ القرآن يفسّر بعضه بعضاً، كما كان في بعض الأحاديث من استفادة الأحكام من خلال انضمام آية بآية اُخرى، كما استفاد الإمام الصادق عليه السلام حرمة الاستمناء من انضمام آية أوصاف المؤمنين الوارد في قوله تعالى: «وَ اَلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ