نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 353
الاُولى كان باعتبار النصّ والإجماع، ومع ذلك استشكل في خبر علي بن مهزيار بالضعف والإرسال.
{aوجه الإشكال:a} أنّ النصّ الدالّ على حرمة الاُولى بالصراحة ليس إلّاهذا الخبر، لأنّ خبري محمّد بن مسلم والحلبي يدلّان بسبب ظاهرهما على أنّ المراد من فساد النكاح هو الزوجة الصغيرة لا الكبيرة إلّااحتمالاً كما صرّح بنفيه أيضاً، فلا خبر يفيد ذلك إلّارواية ابن مهزيار، فمع سقوطها عن الاعتبار لا يبقى لنا نصّ حتّى يقال إنّه كان بالنصّ والإجماع.
{aوبالجملة:a} ثبت إلى هنا كون حرمة المرضعة الاُولى تعبّدي لا على مقتضى القاعدة.
{aولكن يمكن أن يُقال:a} بأنّ الفرق بين المرضعة الاُولى والثانية كان عرفيّاً أيضاً؛ يعني بأنّ الملاك في صدق الوحدة والاتّحاد في ظرف الاُمومة وظرف الزوجيّة، يكون بالنظر العرفي لا الدقّي الفلسفي، فإنّ العرف بحسب الخارج يرى هذا الاتّحاد من جهة شدّة اتّصال أحد الطرفين مع الآخر، فيرى المرضعة الاُولى من هذه الجهة اُمّاً لزوجته الفعليّة.
وهذا بخلاف المرضعة الثانية، فإنّها حين إرضاعها للصغيرة لا يطلق عليها أنّها اُمّ الزوجة، لأنّها قد سلبت عن الصغيرة عرفاً عنوان الزوجيّة قبل ذلك، فيكون رضاعها رضاعاً للبنت إن كان الرجل صاحب اللبن، أو الربيبة إن كان صاحب اللبن غيره، فيكون هذا الوجه أيضاً مؤيّداً للنصّ والإجماع، فلا تكون المسألة حينئذٍ تعبّدياً محضاً، بل تكون في الجملة عرفيّة ومطابقة للارتكاز والعقلاء.
{aقال المحقّق العراقي في «نهاية الأفكار»:a} حيث أراد أن يضيف إلى ما ذكرنا من
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 353