responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 432
لترك المندوب. بل وهكذا استعماله في الروايات، مثل قوله صلى الله عليه و آله: ولولا أن أشقّ على اُمّتي لأمرتهم بالسواك»[1]؛ حيث أنّ الكلفة والمشقّة من لوازم الأمر الوجوبي دون الندبي، برغم أنّ نفس السواك بنفسه مطلوب ومستحبّ فلا يحتاج إلى الأمر به ثانياً، وكذلك في الخبر المروي حول الشفاعة في قضية بريرة حيث أمرها رسول اللََّه صلى الله عليه و آله بالرجوع إلى زوجها حيث قال صلى الله عليه و آله بعد قولها: أتأمرني يارسول اللََّه صلى الله عليه و آله؟ وقال: «لا بل إنّما أنا شافع»[2]؛ حيث قد يتبادر من كلامه صلى الله عليه و آله أمراً وجوبيّاً، ولذلك سئل عن أنّه أمر وجوبي فقال: لا، بل إنّما هو شفيع. فبعد فرض وجود الاستعمال فيه مع التبادر الخارجي العقلائي لخصوص الوجوب، يدلّنا على أنّ الأمر يكون حقيقة في الطلب الوجوبي دون الندبي. {aومن ذلك يظهر الجواب عمّا يمكن أن يتوهّم:a} بأنّ استعمال الأمر في مثل هذه الآيات والروايات في الوجوب، يكون من جهة احتفافها بالقرينة من وجوب الحذر والتوبيخ والمشقّة والشفاعة، وهو لا يدلّ على كونه حقيقة فيه، مع أنّ الاستعمال يكون أعمّ من الحقيقة، فلا يكون هذا دليلاً لما ذكرتم. {aوجه الظهور:a} ما عرفت من أنّه إذا كان طبيعة الأمر متعلّقاً وموضوعاً لحكم وهو وجوب الحذر عن مخالفته، وفرضنا أنّ التبادر من لفظه هو خصوص الوجوب، وقلنا بأنّ التبادر هو الدليل الوحيد للحقيقة، فأيّ مانع حينئذٍ أن يحكم

[1] من طرق العامّة في سنن أبي داود: 2/270 الحديث 2231 باب المملوكة تعتق من كتاب‌الطلاق، ومن طرق الخاصّة في الوسائل: ج 1/354 الحديث 5 الباب 3 من أبواب السواك.P

[2] المستدرك: كتاب النكاح للعبيد والإماء، الباب 36 الحديث 30.P

ـ
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 432
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست