نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 441
اَلْأَيْمَنِ فِي اَلْبُقْعَةِ اَلْمُبََارَكَةِ مِنَ اَلشَّجَرَةِ أَنْ يََا مُوسىََ إِنِّي أَنَا اَللََّهُ رَبُّ اَلْعََالَمِينَ»[1]، أو في الجبل وغيرهما، وقد وردت الإشارة إليه في قوله تعالى: «فَاتَّقُوا اَلنََّارَ اَلَّتِي وَقُودُهَا اَلنََّاسُ وَ اَلْحِجََارَةُ»[2]، وغير ذلك من الموارد المشابهة التي قد أوجد اللََّه فيها الحروف والأصوات.
أمّا الأشاعرة فقد ادّعوا أنّ كلامه تعالىََ يعدّ من صفات الذات فيكون من القدماء.
واستدلّ كلّ منهما لمذهبه ومسلكه بوجوه لا بأس بذكرها، حتّى يتّضح بذلك مسألة اتّحاد الطلب والإرادة وعدمه، فنقول:
لقد ذهبت الأشاعرة إلى مغايرة الطلب والإرادة، لجهات ثلاث أو أربع:
{aالجهة الاُولى:a} إنّ الطلب لابدّ أن يكون لنفي قابل للتعلّق بالمحال، كما لو تعلّق الأمر بما انتفى شرط تحقّقه، نظير الأوامر الامتحانيّة حيث كان شرط تحقّقه منتفياً لعدم المصلحة في متعلّق الأمر، ولم يتحقّق خارجاً لعدم تعلّق إرادة اللََّه بوجوده، حيث لا يعقل وجوده مثل ذبح الولد لإبراهيم عليه السلام، حيث لم يتحقّق في الخارج، لأنّه لم يتعلّق إرادة اللََّه تعالى بذبحه، وبرغم ذلك لم يكن متعلّقاً أمره بذلك، فلا محيص أن يكون متعلّقاً للطلب فقط دون الإرادة، وإلّا لزم تعلّق الإرادة بأمرٍ محال وهو خلف.
{aالجهة الثانية:a} حيث إنّهم لا يعتقدون بلزوم وجود المصلحة والمفسدة في متعلّق الأوامر والنواهي، بل يجوّزون بأن لا يكون في متعلّقه مصلحة أصلاً،