نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 443
هذا غاية ما يمكن أن يقال لبيان مرادهم من قيام المغايرة بين الطلب والإرادة.
{aوردّ عليهم المعتزلة والإماميّة:a} بأنّا إذا رجعنا إلى وجداننا وأنفسنا لم نجد في النفس غير الإرادة في الأوامر، والكراهة في النواهي، والعلم بالنسبة في الأخبار، وكذلك في الترجّي والتمنّي، وليس وراء هذه الاُمور شيئاً آخر يسمّى بالطلب في الأوامر، والزجر في النواهي، والكلام النفسي في الأخبار وغيرها، فيعلم أنّ الطلب في الأوامر ليس إلّانفس الإرادة ومتّحداً معها.
فإذا عرفت ذلك فنقول:
{aويرد على الجهة الاُولى:a} بأنّ إرادة اللََّه قد تتعلّق بنفس الشيء، فحينئذٍ لا يمكن تخلّفه، لاستحالة تخلّف مراد اللََّه عن إرادته، إذا أراد القادر المتعال بإرادة مطلقة غير مشروطة بإرادة الغير متوسّطة بين إرادته وإرادة اللََّه.
وقد تتعلّق إرادة اللََّه بمقدّمات الشيء لا بالشيء نفسه، كما في ذبح الولد في قصّة إبراهيم عليه السلام، فلا إشكال حينئذٍ بقيام المقدّمات في الخارج، من تهيئته للذبح، واضطجاعه له، ووضع الآلة على النحر، وأمثال ذلك التي قد وقعت إرادة اللََّه بتحقّقها ووجدت. وأمّا نفس الذبح فلم يكن متعلّقاً للإرادة حتّى يتحقّق، بل لو تحقّق كان فرضاً محالاً، للزومه بذلك وجوده من غير إرادة اللََّه ومشيئته وهو محال؛ لما هو من المعلوم والمسلّم عند العلماء بأنّ اللََّه إذا شاء شيئاً كان، وإذا لم يشأ لم يكن، فما لم يوجد كان لعدم وجوده مشيّة اللََّه فيه في ما لم تكن إرادة الغير مأخوذة في تحقّقها، كما لا يخفى.
{aويرد على الجهة الثانية:a} - فضلاً عمّا قيل في الجواب الأوّل - بأنّ إرادة اللََّه
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 443