responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 450
بنفسها متحقّقة قهراً من المبادئ القهريّة السابقة عليها، فكيف يمكن أن يوجد الاختيار في الأفعال بما ليس وجود نفسه وتحقّقه اختياريّاً؟ ولا يمكن دفع هذا الإشكال بمجرّد العدول عنه والقول بوجود صفة اُخرى في النفس المسمّاة بالطلب، والتصدّي له أن يفعل وأن لا يفعل كما وقع في كلام العراقي، لأنّا ننقل هذا الإشكال إليه، ونقول: كيف يمكن أن يكون ما كان بوجوده مقهوراً لسابقه وغير اختياري أن يكون موجداً للاختيار في الفعل والعمل، فكلّ ما أجابا عنه، فنحن نجيب بذلك في الإرادة ونفعل ذلك في الإرادة السابقة. وإن كان مقصودهم إثبات وجود صفة اُخرى في النفس غير الإرادة التي كانت هي الموجبة لاختياريّة الأفعال، فللخصم إنكاره، إذ هو ليس إلّامجرّد الدعوى لا برهان عليها. {aوثانياً:a} أنّ مقتضى إثبات ذلك ربما يوجب أمراً محالاً، وذلك لأنّ القاعدة المعروفة بين العلماء من استحالة تخلّف المراد عن الإرادة في الاُمور التكوينيّة أمرٌ ثابت لا نقاش فيه، مع أنّه يلزم ذلك المحال على مقتضى كلام هذين العلَمين، لأنّهما قد فرضا بأنّ الإنسان بعد الإرادة قادر بأن يفعل وأن لا يفعل، فإن فعل ما أراد فلا يوجب الاشكال، وأمّا لو لم يفعل ما أراد، فلا يخلو حينئذٍ: من الالتزام بأحد الوجهين: إمّا القول بعدم وجود الإرادة حينئذٍ، فيلزم أن لا تكون الإرادة قهريّة، وهو خلاف الفرض. أو القول بوجودها حينئذٍ، فيلزم الاستحالة المذكورة من تخلّف المراد عن الإرادة.
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 450
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست