responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 452
الاختيار في الحقيقة مربوطاً بمرحلة التصديق بالفائدة. بل قد يمكن أن يؤيّد أو أن يستدلّ على كون الإرادة أيضاً اختياريّة لا إجباريّة، ما يشاهد من وقوع الإرادة متعلّقةً للمذمّة والتوبيخ من اللََّه تبارك وتعالى، مع أنّه لو كانت بنفسها إجباريّة وقهريّة فلا وقع للإيراد والمذمّة عليها، والشاهد على ذلك ما ورد في بعض الآيات من ذمّ من يريد عرض الدُّنيا وحرثه كما قوله تعالى: «تُرِيدُونَ عَرَضَ اَلدُّنْيََا وَ اَللََّهُ يُرِيدُ اَلْآخِرَةَ»[1]، وكذلك في قوله تعالى: «فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلََّى عَنْ ذِكْرِنََا وَ لَمْ يُرِدْ إِلاَّ اَلْحَيََاةَ اَلدُّنْيََا»[2]، وأمثال ذلك كثيرة في القرآن. {aوخلاصة الكلام:a} ثبت من جميع ما قلناه بأنّ الإرادة معدودة من الصفات الحقيقيّة النفسانيّة ولا يمكن أن يتعلّق بها الإنشاء أصلاً؛ لأنّ الإنشاء إنّما يصحّ في الاُمور الاعتباريّة مثل الزوجيّة والملكيّة، حيث يكون منشأه بالإنشاء، بخلاف ما لو كان من الأعيان والحقائق الخارجيّة مثل زيد وعمر من أسماء الأعيان، أو القيام والقعود من أسماء المعاني والصفات، حيث لا يمكن إيجادها بالإنشاء، بخلاف الأشياء التي كانت من الاُمور الالتزاميّة الاعتباريّة حيث أنّها قابلة للإنشاء، وبالإنشاء توجد، كما لا يخفى. {aوبعبارة اُخرى وأوفى:a} إنّ الموجودات على قسمين: {aالقسم الأوّل:a} ما يكون له وجود حقيقي في الخارج، بحيث ما يكون بإزائه شي‌ء فيه.

[1] سورة الأنفال: الآية 8.P

[2] سورة النجم: الآية 29.P

نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 452
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست