responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 461
ثمّ قطع سؤال السائل عن أنّه كيف أصبح السعيد سعيداً والشقيّ شقيّاً، بقوله بأنّ الذاتي لا يعلّل واحتار في توجيه ذلك، وحاول التملّص من الجواب بدعواه (قلم به اينجا رسيد سر بشكت)!! {aقال السيّد الحكيم:a} (فالأولى أن يقال: إنّ إرادة العبد لو كانت مخلوقة فيه بلا توسّط العقل والقدرة تمّ الإشكالُ، بل لم يحسن التكليف أيضاً، كما هو الحال في أفعال الصبيان والمجانين والحيوانات كافّة. أمّا لو كانت بتوسّط العقل والقدرة، فلا مانع عقلاً من حسن التكليف، ولا من حسن العقاب على مخالفته، والرجوع إلى العقلاء أوضح شاهد بما ذكرنا)[1]. {aأقول:a} إنّ الإجابة المذكورة غير كافية لدفع الإشكال، بل ربما توجب إثباته بشكل آخر، لأنّ كون العقل من شرائط حسن التكليف ممّا لا كلام فيه، إلّاأنّه غير مرتبط بما نحن بصدده؛ لأنّه إذا فرض وجود العقل، وكان تشخيص الخير والشرّ والحسن والقبح على عهدة المكلّف صحّ ما ذكره، ولكن إذا لم يكن الفعل اختياريّاً، فأيّ أثر في تشخيصه في رفع إشكال الجبر؟ وأمّا واسطة القدرة في الفعل، فليس هي إلّاهو الاختيار الذي ذكرناه؛ لأنّ معنى الاختيار ليس إلّاهو القدرة على فعل شي‌ء وتركه، فأصبح الجواب نفس الإشكال؛ لأنّ المعترض قال بأنّ ما ينتهي أمره بما لا اختيار فيه وهي الإرادة الأزليّة والمشيئة الإلهيّة لئلّا يلزم التسلسل، وهو غير اختياري إذ لو كانت الإرادة

[1] حقائق الاُصول: ج 1/155.P

نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 461
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست