responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 479
الإشارة إليه في قوله تعالى‌ََ: «لاََ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اَللََّهِ ذََلِكَ اَلدِّينُ اَلْقَيِّمُ»[1] أي سنّة ثابتة راسخة لا تتغيّر، فرجع الأمر إلى كون الكفر والعصيان والطاعة والإيمان معلولين للشقاوة والسعادة الذاتيّتين، ومعدودان أمرين غير اختياريّين، فلا يصحّ العقوبة لأجل المخالفة والمثوبة عند الموافقة، فعاد الإشكال والمحذور. {aقلت:a} لا بأس في بيان الجواب عن هذا الإشكال، من ذكر ما يحصل به تلك الحالات للإنسان، وبيان مفاد الأخبار ومضمونها، وكيفيّة دلالتها، وذكر مأخذها ومدركها، والتوضيح في حولها، حتّى يكون الناظر إلى ذلََك مستبصراً بحقيقة المطلب، ويرتفع به الإشكال إن شاء اللََّه، فنقول ومن اللََّه الاستعانة: اعلم أنّ الإنسان كما أنّه يكون بدنه وجسمه مركّباً من طبائع مختلفة متباينة من حيث الذات، ومن حيث الآثار والخواص والمقتضيات، ولذلك تعرض عليه الحالات المختلفة من الصحّة والسقم، والفرح والنشاط، والهمّ والحُزن، ويحتاج إلى الأكل والشرب بكيفيّات مختلفة حارّة وباردة ورطبة ويابسة، كذلك يكون روحه وجوهره الحقيقي الذي صار به إنساناً مركّباً من دقائق مختلفة ولطائف متباينة، من حيث الآثار والخواصّ في عالم المعنويات في مقابل ما سبقها من أجزاء من عالم المادّيات. فهذا الإنسان الذي عبّر عنه أمير المؤمنين عليه السلام بالعالم الأكبر في المنظوم المنسوب إليه بقوله عليه السلام: {Sأتزعمُ أنّكَ جرمٌ صغير#وفيك انطوى العالمُ الأكبرُS}

[1] سورة الروم: الآية 30.P

نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 479
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست