responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 488
بالماهيّات، مع أنّه ليس كذلك، إذ هما تعدّان من حيثيّات الوجود كما سنبيّن لك إن شاء اللََّه ما هو المتّضح لذلك. {aوثانياً:a} لازم عدم كونهما من ذاتيّات الشي‌ء، أن لا يكون الإنسان قادراً على خلافه، لأنّ ذاتي شي‌ء لا يتغيّر، مع أنّه لا نقاش في إمكان التغيّر والتبديل فيه، ولذلك جاء في الأدعية الواردة في الليالي الأخيرة من شهر الصيام - وهي الليلة الثالثة والعشرين - قوله: (وإن كنتُ من الأشقياء فامحني من الأشقياء واكتبني من السعداء، فإنّك قلت في كتابك: «يَمْحُوا اَللََّهُ مََا يَشََاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ اَلْكِتََابِ»[1])، فلو كان الشقاء ذاتيّاً فلا معنى لأن يطالب العبد ربّه لأن يمحوه عن سلسلة الأشقياء، ويدرجه في زمرة السعداء، فيفهم أنّه كان أمراً اختياريّاً يمكن أن يتغيّر بتوفيق من اللََّه وهمّة من العبد. {aوثالثاً:a} يلزم أن يكون الإشكال السابق من الجبر والاضطرار وعدم صحّة التكليف والعقوبة عند المخالفة باقياً، لأنّه حينئذٍ يكون باقتضاء طبيعته وجبلّته. {aأمّا المحقّق الخميني حفظه‌اللََّه:a} قد سلك مسلكاً لايخلو عن وجاهة، حيث قال: (ويمكن أن يكون المراد منه ما نبّهنا عليه من اختلاف النفوس في بدو النشو، فإنّ النفس المفاضة على المادّة اللطيفة لطيفة نورانيّة، تكون ممّن تحنّ إلى الخيرات وموجبات السعادة، فهي‌سعيدة خيّرة، وعكس ذلك مايُفاض على المادّة الكثيفة. وقد عرفت أنّ هذا الحنين والميل لايخرج النفوس عن‌الاختيار والإرادة. {aثمّ قال:a} ولا ينافي ما ذكرناه ما في «التوحيد»، فنقل الحديث بتفصيله.

[1] مفاتيح الجنان: أعمال الليلة الثالثة والعشرين. P

نام کتاب : BOK29718 نویسنده : 0    جلد : 1  صفحه : 488
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست