نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 116
والشاهرودي حيث حكما بالنجاسة منها.
ـ ولكن لا ينقضي تعجبي منهما، أنّه كيف حكما بالنجاسة مطلقاً في المثال الأوّل والثالث، ولم يحكما بها فيما لو وقعت الميتة في الماء المتعفن أصلاً، بحيث لو لم يكن نتناً لغيّرته، أو الدم المختلط بالماء الأحمر بالذات بحيث لم تغيره بواسطة وجود اللون فيه.
نعم، يصح الإشكال إذا كانا ذلك بعلاج كما عرفت، فلا نعيد.
فقد ظهر مما ذكرنا عدم تمامية كلام صاحب «الجواهر» قدس سره من كون الحسي هو القدر المتيقن، ومن أنّ الطعم للنجس غير معلوم مثلاً، وذلك لامكان الاستظهار من بعض أفراد التقدير لمساعدة فهم العرف بذلك، كما عرفت، ولأنّ الطعم المتغير لم يستند إلى النجس، حتىََ يقال بما قاله بل كان مستنداً إلى الماء وعلمنا طهارته، ولذا ورد في خبر ابن بزيع اشتراط أن يكون ذهاب الريح وطيب الطعم مستنداً إلى الماء، فهو أمر صحيح كما لا يخفىََ.
}
{aبحث حول حصول النجاسة بالتغير بالمجاورة وعدمهa}
هل يعتبر في الحكم بالنجاسة للماء المتغير - الجاري أو الكثير - من الملاقاة بشرط وجود عين النجاسة أو يكفي في ذلك حصول التغير للماء بسبب تلك النجاسة ولو بالمجاورة دون الملاقاة.
والذي يمكن أن يتوهم لكفاية الثاني هو أن يقال:
ان المستفاد من الأخبار كفاية كون التغيّر مستنداً إلى النجاسة كيف اتفق، سواء لاقىََ معها أم لا، فحينئذ لو جاورت الميتة الماء فصار الماء جائفاً، فليس ذلك إلّابواسطة هذه النجاسة، ولو من جهة المجاورة، حيث انتقلت ريحها إليه، وكان ذلك سبباً لحصول التغير.
هذا، ولكنه مخدوش لوضوح أن ظاهر لسان الأخبار من النبوي وخبر ابن بزيع وخبر «دعائم الاسلام» من قوله: (لا ينجسه شيء)، هو كون ذلك مع الملاقاة للشيء النجس عرفاً، إذ لا يتبادر عند العرف إلّاهذا المعنىََ، فبذلك يفهم كون المراد أن يكون التغيّر مستنداً إليه بالملاقاة لا بالمجاورة.
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 116