نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 149
الماء لا يكون حاله أهون من الأحجار التي تستعمل للاستنجاء، حيث يطهر الموضع وتحمل نفسها النجس وينجس.
{aثالثاً:a} لو سلّمنا الإشكال من حصول النجاسة للماء هاهنا بحكم أولى، فلا مانع بأن يكون الشارع قد استثنىََ في هذه الموارد، من باب رفع الحرج وتخصيص الحكم الأوّلي في هذه الموارد، كما قلنا بالتخصيص في ماء الاستنجاء أيضاً، إلّاإذا كان حاملاً لعين النجاسة، فلا بعد للالتزام بنجاسة الغسالة مثلاً بالانفصال، وحصول الطهارة للموضع بذلك.
{aرابعاً:a} ان الحكم بكون الجزء الملاقي نجساً، إنّما كان بملاقاته لعين النجاسة، واما سائر اجزاءه العالية من الماء - مضافاً إلىََ ما عرفت من كون العلو والدفع مانعاً عن السراية والنجاسة - فإنّه نقول بأنّ الحكم بنجاستها منوط بإثبات كون التلاقي مع الشيء المتنجس - وهو الجزء الأوّل من الماء - منجساً أيضاً، مع إمكان المنع في ذلك، فلا يكون الإشكال على إطلاقه بصحيح.
ومن ذلك يظهر الجواب عن وجه آخر، قد ذُكر تأييداً لهذا القول لو انفعل الماء القليل بالملاقاة، وهي: فإنّه يلزم الحكم بنجاسة المياه الموجودة في كلّ من مكة والمدينة في عصر النبي صلى الله عليه و آله التي كانت قليلة قطعاً، لأنّ مباشرة الأفراد الكثيرين من المسافرين غير المجتنبين عن النجاسة - لعدم اطّلاعهم على المسائل الشرعية - يوجب الحكم بالنجاسة لجميع المياة، فليس هذا إلّاموجباً للحكم بالوساوس، هذا بخلاف ما لو قلنا بعدم الانفعال.
وجه الظهور هو ما عرفت، بأنّ ذلك مبنيٌ علىََ كون الملاقي للمتنجس منجساً أيضاً، وإلّا لما يوجب نجاسة المياه، لأنّ أغلب أنواع المباشرة إنّما تقع بالمتنجّسات لا الأعيان النجسة، كما لا يخفىََ.
مضافاً إلىََ أنّه لولا امتنان الشارع في الحكم باصالة الطهارة في كلّ ما لم يعلم النجاسة والقذارة، لوجب أن نقول بعدم الانفعال في المياه القليلة، فماذا يقول الخصم لمباشرة
نام کتاب : BOK36979 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 149