نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 379
ومنها :a} صحيح محمّد بن النعمان ، عن أبي عبداللََّه عليه السلام ، قال : «قلت له : أستنجي ثمّ يقع ثوبي فيه وأنا جنب ؟ فقال : لا بأس به»[1] .
فإنّه مضافاً إلى اشتماله على (عدم البأس) لماء الاستنجاء ، يدلّ على عدم البأس إذا كان رأس الذكر ملوّثاً بالمني .
وأمّا احتمال أن يكون ذكر الجنابة لبيان شرح حاله بحسب المتعارف ، من دون عناية بخصوص الجنابة .
أو احتمال كون توهّم دخالة القذارة المعنوية من الجنابة في تنجّس الماء .
أو احتمال كون الاستنجاء فيه لخصوص المني فقط ، دون البول والغائط ، - كما احتمله بعض على ما نقله صاحب «الحدائق» ، والأوّل قويّاً كما في «مصباح الهدى» ، أو الثاني على ما نُقل .
هذه الاحتمالات ضعيفة عندنا ، ولا استبعاد عند العرف أن يكون منشأ الاحتمال والسؤال هو بيان أهمّية الأمر في وجود نجاسة المني دون البول والغائط ، خصوصاً مع ملاحظة استحباب استبراء المني بالبول ، حيث توجب شدّة هذا الاحتمال .
فيكون الخبر دليلاً على طهارة ماء الاستنجاء ، وإن كان مع البول نجاسة اُخرى تخرج عادةً من المجرى ، ولا يبعد الالتزام به ، كما سيأتي إن شاء اللََّه .
فوجه الاستدلال به في المقام ، هو ما عرفت من الاستظهار العرفي من كلمة (عدم البأس) مضافاً إلى الملازمة بين الطهارة وبين عدم البأس لملاقيه ، كما كانت الملازمة ثابتة في البأس بالملاقاة مع النجاسة . واحتمال كون نفي البأس من جهة التخصيص لأدلّة منجّسية المتنجّس ، كما احتمله بعضٌ .
[1] وسائلالشيعة : الباب 13 من أبواب الماء المضاف، الحديث 4 .P
نام کتاب : BOK68124 نویسنده : 0 جلد : 1 صفحه : 379