نام کتاب : الأعظم بركة الإمام محمد الجواد نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 37
على أن هذه الفكرة ليست صحيحة من الناحية التاريخية، فقد ذكر كثير من المؤلفين
بأن عددا من الأئمة كانوا سُمُر اللون، بل اشتهر عن بني هاشم بأنهم دُلُم[1] يعني سُمُر الألوان!
فأما الأئمة فقد نقل أن الإمام أمير المؤمنين علياً عليه السلام كان أسمر[2]، وأن
الإمام محمدا الباقر كان أسمر اللون[3]، ونقل كذلك
أن الإمام جعفرا الصادق، وكذلك ابنه موسى الكاظم[4]،
وحتى علي بن موسى الرضا.. فكيف يقال: ما كان فينا إمام حائل اللون[5]؟
[1] يشير
إلى ذلك كلام الجاحظ (ت255
هـ) في رسالته «فخر السودان على البيضان»، فقد قال في هذه
الرسالة: «قالوا: وكان ولد عبد المطلب العشرة السَّادة دُلْماً ضخما، نظر إليهم
عامر بن الطُّفيل يطوفون كأنهم جمالٌ جونٌ، فقال: بهؤلاء تُمنع السَّدانة. وكان
عبد الله بن عباس أدلم ضخما. وآل أبي طالبٍ أشرف الخلق، وهم سودٌ، وأدمٌ، ودلْم»
انتهى من (الرسائل) للجاحظ (1/209)، تحقيق عبد السلام هارون. والأدلم: الشديد
السواد.
[2]
الأصفهاني؛ أبو الفرج: مقاتل الطالبيين ٣٢: وكان عليه السلام أسمر
مربوعا وهو إلى القصر أقرب.
[3] لجنة
التأليف؛ المجمع العالمي لأهل البيت عليهم
السلام: أعلام الهداية ٧/٤٥..
ووصفه بعض المعاصرين له فقال: إنه كان معتدل القامة أسمر اللون.
[4] أعلام
الهداية ٩/ ٢٨ ناقلا عن جوهرة الكلام: وصفته معتدل القامة أسمر،
وهو الوارث لأبيه. وكذلك الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي، وكذا أخبار الدول.
[5] الشاكري؛
حسين: موسوعة المصطفى والعترة عليهم
السلام ١٣/٣٠: المتسالم
عليه أن جده (أي جد الجواد) الإمام الكاظم عليه السلام كان شديد السمرة، وقيل:
أسود اللون، نحيف الجسم. وأباه الإمام علي الرضا عليه السلام كان أيضا شديد السمرة،
معتدل القامة. وعلى هذه الأوصاف في آبائه، فقل أنت في صفته! ولا أخالك تنسى ملامح
جده الصادق عليه السلام الذي كان أسمر اللون، حالك الشعر جعده، والإمام الباقر عليه السلام الذي
كان هو الآخر أسمر اللون، معتدل القامة، والإمام السجاد عليه السلام الذي
كان أسمر، قصير القامة، ضامر البدن، وكان يزداد نحافة كلما تقدم به العمر.
نام کتاب : الأعظم بركة الإمام محمد الجواد نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 37