نام کتاب : الأعظم بركة الإمام محمد الجواد نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 69
إلا أن المحيّر عند البعض هو موقف المأمون العباسي من الإمام، فمن جهةٍ ها
هو يناظر علمياً عن التشيع ويشيد بفضل أمير المؤمنين علي عليه السلام ويناظر علماء الاتجاه الرسمي في أن عليًّا بن أبي طالب هو الأفضل بعد رسول
الله[1] بل ويعتقد - ولو نظرياً - أن أهل البيت
قد خصهم الله بخصائص[2] لم توجد في
غيرهم، وفي المقابل وجدناه يقتل الإمام الرضا عليه السلام بالسم؟[3] وربما لولا أن الإمام عليًّا الرضا قد
أخبره بأن موته - المأمون- وموت الجواد متزامنان ومتجاوران كإصبعيه، ربما كان يقدم
على اغتيال الامام الجواد سريعا!
وقد فسر الشيخ الكوراني في كتابه الإمام محمد الجواد الأمر بما يلي:
[1] تنقل
مناظرة كانت بين المأمون وبين (علماء البلاط العباسي إسحاق بن إبراهيم ومعه أربعون
من الفقهاء وأهل العلم) كما نقلها السيد المرعشي في كتاب شرح إحقاق الحق، ٣/
28 بتفصيلها عن العقد الفريد في أن عليًّا عليه السلام أفضل الخلق بعد النبي قال:
إن أمير المؤمنين يَدين الله على أن عليّ بن أبي طالب خيرُ خلق الله بعد رسوله صلى الله عليه وآله وأولى الناس بالخلافة. قال إسحاق: قلت: يا أمير المؤمنين إن فينا من
لا يعرف ما ذكر أمير المؤمنين في عليّ، وقد دعانا أمير المؤمنين للمُناظرة. فقال:
يا إسحاق، اختر إن شئت أن أسألك وإن شئت أن تسأل. قال إسحاق: فاغتنمتها منه، فقلت:
بل أسألك يا أمير المؤمنين. قال: سَل. قلت: من أين قال أَميرُ المؤمنين إن عليَّ
بن أبي طالب أفضلُ الناس بعد رسول الله وأحقُّهم بالخلافة بعده؟ قال: يا إسحاق،
خبِّرني عن الناس بم يتفاضلون حتى يُقال فلان أفضل من فلان؟ قلت: بالأعمال
الصالحة. قال: صدقت.. إلى آخر المناظرة التي ثبت فيها فضله على من سواه.
[2] المفيد:
الإرشاد: 2 / 287، وابن شهراشوب في المناقب: 3 / 488.. قال المأمون: ويحكم إني
أعرف به منكم وإن أهل هذا البيت علمهم من الله ومواده وإلهامه، فإن شئتم
فامتحنوه!.
[3] راجع
كتابنا عالم آل محمد: الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام.
نام کتاب : الأعظم بركة الإمام محمد الجواد نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 69