النُّهَى وَالْعَدْلِ، وَالْخَيْرِ وَالْفَضْلِ، وَالنَّدَى وَالْبَذْلِ، وَمَأْلَفِ الْبَلْوَى وَالصَّبْرِ، وَالْمُضْطَهَدِ بِالظُّلْمِ، وَالْمَقْبُورِ بِالْجَوْرِ، وَالْمُعَذَّبِ فِي قَعْرِ السُّجُونِ، وَظُلَمِ الْمَطَامِيرِ، ذِي السَّاقِ الْمَرْضُوضِ بِحِلَقِ الْقُيُودِ، وَالْجِنَازَةِ الْمُنَادَى عَلَيْهَا بِذُلِّ الِاسْتِخْفَافِ، وَالْوَارِدِ عَلَى جَدِّهِ الْمُصْطَفَى، وَأَبِيهِ الْمُرْتَضَى، وَأُمِّهِ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ، بِإِرْثٍ مَغْصُوبٍ، وَوَلَاءٍ مَسْلُوبٍ، وَأَمْرٍ مَغْلُوبٍ، وَدَمٍ مَطْلُوبٍ، وَسَمٍّ مَشْرُوبٍ.
اللَّهُمَّ وَكَمَا صَبَرَ عَلَى غَلِيظِ الْمِحَنِ، وَتَجَرَّعَ غُصَصَ الْكَرْبِ، وَاسْتَسْلَمَ لِرِضَاكَ، وَأَخْلَصَ الطَّاعَةَ لَكَ، وَمَحَضَ الْخُشُوعَ، وَاسْتَشْعَرَ الْخُضُوعَ، وَعَادَى الْبِدْعَةَ وَأَهْلَهَا، وَلَمْ يَلْحَقْهُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَوَامِرِكَ وَنَوَاهِيكَ لَوْمَةُ لَائِمٍ، صَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً نَامِيَةً مُنِيفَةً زَاكِيَةً، تُوجِبُ لَهُ بِهَا شَفَاعَةَ أُمَمٍ مِنْ خَلْقِكَ، وَقُرُونٍ مِنْ بَرَايَاكَ، وَبَلِّغْهُ عَنَّا تَحِيَّةً وَسَلَاماً، وَآتِنَا مِنْ لَدُنْكَ فِي مُوَالاتِهِ فَضْلًا وَإِحْسَاناً، وَمَغْفِرَةً وَرِضْوَاناً..»[1]
[1] ابن طاووس، مصباح الزائر ٣٨٢