responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف    جلد : 1  صفحه : 40

ولم يمتد العمر به ولا الحكم أكثر من سنة[1] بعد هذه الحادثة، على أنه حكم وهو صغير السن (25 سنة)[2] وفي نفس الوقت كان يريد عزل أخيه هارون الذي عينه أبوهما المهدي وليا للعهد بعد الهادي! وهكذا أنت ترى عزيزي القارئ منذ مجيء المنصور العباسي الخليفة الثاني إلى الخليفة السادس وكل واحد منهم يتآمر على الثاني لإزاحته عن ولاية العهد، وهذا طبيعي في تقديرنا ما دامت الأمور تسير على غير الموازين والمقاييس الصحيحة، فلا الأمر خاضع للتعيين الديني ولا هو راجع إلى الكفاءة الشخصية، وإنما هي الأهواء والرغبات وهي لا تلبث أن تتضارب وتختلف، وكل خليفة يحب أن يكون ولي عهده ابنه دون أخيه!


[1] تاريخ الطبري: 8/ 213: كانت ولايته سنة وشهرا واثنين وعشرين يوما.

[2] وهذا ما يرجح الرواية التي تشير إلى أن أمه الخيزران هي التي أقدمت على تسميمه بمساعدة جواريه وتخطيط من يحيى بن خالد وهارون بعد أن رفض تدخلها في الأمور السياسية، وربما أيضا لأنها كانت تفضل عليه ابنها الآخر هارون بالإضافة إلى أنه هو بنفسه حاول قتلها بالسم!! كما نقله الطبري في تاريخه ٨/‌٢٠٦: بعث موسى (الهادي) إلى أمه الخيزران بأرزّة، وقال: استطبتها فأكلت منها، فكلي منها قالت خالصة: فقلت لها: أمسكي حتى تنظري، فإني أخاف أن يكون فيها شيء تكرهينه، فجاءوا بكلب فأكل منها، فتساقط لحمه، فأرسل إليها بعد ذلك: كيف رأيت الأرزّة؟ فقالت: وجدتها طيبة، فقال: لم تأكلي، ولو أكلت لكنت قد استرحت منك، متى أفلح خليفة له أم! قالَ وحدثني بعض الهاشميين، أن سبب موت الهادي كان أنه لما جد في خلع هارون والبيعة لابنه جعفر، وخافت الخيزران على هارون منه، دست إليه من جواريها لما مرض من قتله بالغم والجلوس على وجهه، ووجهت إلى يحيى بْن خالد: أن الرجل قد توفي، فاجدد في أمرك ولا تقصر.

نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف    جلد : 1  صفحه : 40
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست