نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 74
وبحسب رواية المفيد[1]
في الارشاد فإن الفضل بن يحيى قد تمت معاقبته بالجلد، وأعلن هارون أن الفضل قد
عصاه فلعنه وأمر الناس بلعنه، بسبب أنه لم يكن قاسيًا بالمقدار المطلوب على الإمام
الكاظم عليه السلام!
وبحسب نفس الرواية فإن والده يحيى بن خالد البرمكي لما وصل إليه الأمر،
وعرف عنه رأى أن المشكلة هي في حسن تعامل ابنه الفضل مع الإمام موسى بن جعفر فأقدم
على عملين:
1/ الاعتذار من هارون الخليفة بالنيابة عن ابنه الفضل وأنه لحداثة سنه
ارتكب هذا الخطأ الذي يستحق تلك العقوبة وأنه أي والده بعد ذلك يطلب العفو عنه!
[1] نفس
المصدر ٢٤٢.. وكتب مسرور بالخبر إلى الرشيد، فأمر بتسليم موسى عليه
السلام إلى السندي بن شاهك، وجلس الرشيد مجلسًا
حافلًا وقال: أيها الناس، إن الفضل بن يحيى قد عصاني وخالف طاعتي، ورأيت أن ألعنه
فالعنوه لعنه الله. فلعنه الناس من كل ناحية، حتى ارتج البيت والدار بلعنه. وبلغ
يحيى بن خالد الخبر، فركب إلى الرشيد فدخل من غير الباب الذي تدخل الناس منه، حتى
جاءه من خلفه وهو لا يشعر، ثم قال له: التفت - يا أمير المؤمنين - إليَّ، فأصغى
إليه فزِعًا، فقال له: إن الفضل حَدَثٌ، وأنا أكفيك ما تريد، فانطلق وجهه وسُرَّ،
وأقبل على الناس فقال: إن الفضل كان قد عصاني في شيء فلعنته، وقد تاب وأناب إلى
طاعتي فتولوه. فقالوا: نحن أولياء من واليت، وأعداء من عاديت وقد توليناه.
ثم خرج يحيى بن خالد على البريد حتى وافى
بغداد، فماج الناس وأرجفوا بكل شيء، وأظهر أنه ورد لتعديل السواد والنظر في أمر
العمال، وتشاغل ببعض ذلك أياما، ثم دعا السندي فأمره فيه بأمره فامتثله.
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 74