نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 94
وكما
هي عادة الحاكمين من توزيع المناصب على الأقربين فقد كان واليًا على البصرة وكانت
وفاته سنة 192هـ، والذي يهمنا ها هنا هو أنه كان على البصرة حين أشخص إليها الإمام
موسى بن جعفر عليه السلام مسجونًا من
المدينة المنورة فكان عند عيسى بن جعفر هذا، ولم يظهر منه إساءة واضحة للإمام عليه
السلام بل كان لا يكتم إعجابه به وأنه كان يكثر من
الصلاة والعبادة والدعاء، ولم يكن في صدد الانتقام من ظالميه حتى بالدعاء عليهم!
وهذا ما جعله يسمح لمن أراد الدخول على الإمام والالتقاء به بأن يفعلوا ذلك فالتقى
بالإمام عدد من الناس وانتفعوا بعلمه وهدايته.
ومن ذلك ما ينقل من أن ياسين الضرير الزيات البصري لقي الإمام بالبصرة
حينما سجن فيها، واختص به وروى عنه، وصنف كتابًا.
حسن تعامل عيسى أو غيره كما سيأتي ليس بالضرورة أن يكون ناتجًا عن إيمانه
التام بإمامة الإمام عليه السلام وإنما قد يكون له وجوه مختلفة، فقد يكون يرى براءة الإمام مما هو متهم به
وأنه مظلوم، فلا يستطيع من جهة أن يرفض تولي سجن الإمام حفاظًا على منصبه، ولكنه
لا يكون قاسيًا في سجنه ومضيِّقًا عليه. أو ربما يفكر هذا الوالي أن بقاءه في
الولاية غير مضمون مع (سوق)
نام کتاب : كاظم الغيظ الإمام موسى بن جعفر نویسنده : فوزي آل سيف جلد : 1 صفحه : 94