كان مذاقه متوسّطا بين الاصوليّة و الأخباريّة، ثمّ على فرض كونه أخباريّا فذلك غير مضرّ بحجّيّة منقولاته بعد الاطمينان بالصّدور كما ذكرنا و الّا فيتوجّه النّقد إلى عدّة كثيرة من أصحابنا الأعاظم كشيخنا الكليني و الصّدوق و صاحب قرب الإسناد و الأشعثيّات و صاحبى البحار و الوسائل و الوافي و الحدائق و غيرهم، فانّه لا فرق بيننا و بين الأخباريّة الّا في أمور قليلة كحجّيّة ظواهر الكتاب هم نافوها و نحن مثبتوها، و اجراء البراءة في الشّبهات البدويّة التّحريميّة هم نافون و نحن مثبتون، او في انفعال الماء القليل فانّ أكثرهم ذهبوا الى عدم الانفعال و الاكثر منّا إلى الانفعال و منجّسيّة المتنجّس فاكثرهم على عدمها و أكثرنا على ثبوتها و وقوع التّحريف فانّ أكثرهم ذهبوا الى الوقوع و أكثرنا و هم المحقّقون الى العدم و هكذا.