من علماء القرن العاشر، أحاديث قصار المتون، صحاح الأسانيد، صراح الدّلالات، نظمها على أحسن أسلوب و خير نمط فللّه تعالى درّه و عليه أجره.
و لكنّ من المأسوف عليه أنّ هذه الدّرّة اليتيمة و الجوهرة الثّمينة تركت في روازن مخازن الكتب، مترّبة مبعثرة تأكلها العثّة و تبيدها الهوامّ و الدّيدان، لا يسأل عنه و لا يفتقد، و كان ترتب هذا الخمول و الانزواء في حقّ هذا الكتاب لنقود أوردت بعضها على المؤلّف و بعضها على المؤلّف، و كلّها واهية غير واردة ناشئة من قلّة التّتبّع و الغور في الكتاب، تحومل عليه بحيث حتّى خمل ذكره و نسي اسمه و وصل سقوطه في الأنظار الى حدّ قال بعض الأكابر في حقّه، في المؤلّف و المؤلّف نظر و تأمّل و ها نحن نبدأ لك بذكر النّقود الواردة على الكتاب ثمّ النّقود الواردة على المؤلّف مستعينا باللّه تعالى و عونه.