بِالذُّلِّ وَ الصَّغَارِ وَ غَضَبِ الْعَزِيزِ الْجَبَّارِ وَا حَسْرَتَاهْ عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ يَا طُولَ عَوْلَتَاهْ-(1) فَمَا لِي مِنْ شَفِيعٍ يُطاعُ وَ لَا صَدِيقٍ يَرْحَمُنِي فَلَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً- فَأَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ.(2)
3- مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ فَمَا يَفْتُرُ يُنَادِي حَتَّى يُدْخَلَ قَبْرَهُ فَإِذَا دَخَلَ حُفْرَتَهُ رُدَّتِ الرُّوحُ فِي جَسَدِهِ وَ جَاءَهُ مَلَكَا الْقَبْرِ فَامْتَحَنَاهُ قَالَ وَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَبْكِي إِذَا ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ.
4- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع مَا نَدْرِي كَيْفَ نَصْنَعُ بِالنَّاسِ إِنْ حَدَّثْنَاهُمْ بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص ضَحِكُوا وَ إِنْ سَكَتْنَا لَمْ يَسَعْنَا قَالَ فَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ(3) حَدِّثْنَا فَقَالَ هَلْ تَدْرُونَ مَا يَقُولُ عَدُوُّ اللَّهِ إِذَا حُمِلَ عَلَى سَرِيرِهِ قَالَ فَقُلْنَا لَا قَالَ فَإِنَّهُ يَقُولُ لِحَمَلَتِهِ أَ لَا تَسْمَعُونَ أَنِّي أَشْكُو إِلَيْكُمْ عَدُوَّ اللَّهِ خَدَعَنِي وَ أَوْرَدَنِي ثُمَّ لَمْ يُصْدِرْنِي وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ إِخْوَاناً وَاخَيْتُهُمْ فَخَذَلُونِي وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ أَوْلَاداً حَامَيْتُ عَنْهُمْ فَخَذَلُونِي وَ أَشْكُو إِلَيْكُمْ دَاراً أَنْفَقْتُ فِيهَا حَرِيبَتِي فَصَارَ سُكَّانُهَا غَيْرِي فَارْفُقُوا بِي وَ لَا تَسْتَعْجِلُوا قَالَ فَقَالَ ضَمْرَةُ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنْ كَانَ هَذَا يَتَكَلَّمُ بِهَذَا الْكَلَامِ يُوشِكُ أَنْ يَثِبَ(4) عَلَى أَعْنَاقِ الَّذِينَ يَحْمِلُونَهُ قَالَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَمْرَةُ هَزِئَ مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَخُذْهُ أَخْذَةَ أَسَفٍ(5) قَالَ فَمَكَثَ أَرْبَعِينَ يَوْماً ثُمَّ مَاتَ فَحَضَرَهُ مَوْلًى لَهُ قَالَ فَلَمَّا دُفِنَ أَتَى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع فَجَلَسَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ يَا
(1) في بعض النسخ[ عويلاه]. و قوله:« فرطت في جنب اللّه» أي طاعة اللّه. و فسر في الاخبار بالائمة عليهم السلام و ولايتهم و ذلك من قبيل تعيين المصداق.
(2) « لو» للتمنى.
(3) في بعض النسخ[ ضمرة بن سعيد].
(4) الوثوب: النهوض و القيام.
(5) أي أخذة غضب أو غضبان.