ص وَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَوْصَى الْبَرَاءُ إِذَا دُفِنَ أَنْ يَجْعَلَ وَجْهَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى الْقِبْلَةِ(1) فَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَ أَنَّهُ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَنَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ وَ جَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ.
17- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: جَاءَ جَبْرَئِيلُ إِلَى النَّبِيِّ ص فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ وَ أَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ وَ اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ لَاقِيهِ.
18- ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع حَدِّثْنِي مَا أَنْتَفِعُ بِهِ فَقَالَ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ أَكْثِرْ ذِكْرَ الْمَوْتِ فَإِنَّهُ لَمْ يُكْثِرْ ذِكْرَهُ إِنْسَانٌ إِلَّا زَهِدَ فِي الدُّنْيَا.
19- ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ دَاوُدَ الْأَبْزَارِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ: مُنَادٍ يُنَادِي فِي كُلِّ يَوْمٍ ابْنَ آدَمَ لِدْ لِلْمَوْتِ وَ اجْمَعْ لِلْفَنَاءِ وَ ابْنِ لِلْخَرَابِ.
20- ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع الْوَسْوَاسَ(2) فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اذْكُرْ تَقَطُّعَ أَوْصَالِكَ فِي قَبْرِكَ وَ رُجُوعَ أَحْبَابِكَ عَنْكَ إِذَا دَفَنُوكَ فِي حُفْرَتِكَ وَ خُرُوجَ بَنَاتِ الْمَاءِ(3) مِنْ مَنْخِرَيْكَ وَ أَكْلَ الدُّودِ لَحْمَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ يُسَلِّي عَنْكَ مَا أَنْتَ فِيهِ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ فَوَ اللَّهِ مَا ذَكَرْتُهُ إِلَّا سَلَّى عَنِّي مَا أَنَا فِيهِ مِنْ هَمِّ الدُّنْيَا.
21- أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ سَالِمٍ مَوْلَى أَبَانٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ يَعْلَمُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِقَبْضِ مَنْ يَقْبِضُ قَالَ لَا إِنَّمَا هِيَ صِكَاكٌ(4) تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ اقْبِضْ نَفْسَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ.
(1) أي أوصى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أن يجعل وجهه إلى القبلة.
(2) لعل المراد بالوسواس هموم الدنيا و غمومها.
(3) بنات الماء: الديد ان التي تتولد من الرطوبات.( آت)
(4) « يعلم ملك الموت» أي قبل حلول الأجل. و الصك- بالفتح-: الكتاب و الجمع الصكاك.( آت)