(1) يدل على مرجوحية التحتم و الحكم بالجزم بكون الميت من أهل الجنة و إن كان في اقصى درجة الصلاح و الزهد فان عثمان بن مظعون كان من زهاد الصحابة و أكابرها و كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يحبه حبا شديدا، قال ابن الأثير في جامع الأصول: أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا و هاجر الهجرتين و شهد بدرا و كان حرم الخمر في الجاهلية و هو اول المهاجرين موتا بالمدينة في شعبان على رأس ثلاثين شهرا من الهجرة و قيل: بعد اثنين و عشرين شهرا و قبّل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله وجهه بعد موته و لما دفن بالبقيع قال: نعم السلف لنا. كان عابدا من فضلاء الصحابة؛ و الخبر يدلّ على عدم منافاة البكاء للصبر بل كونه مطلوبا إذا لم يقل شيئا يوجب سخط الرب تعالى.( آت)