(1) قال الفيض رحمه اللّه:- السبحة- بالضم-: صلاة النافلة يعنى أن اول الوقت الأول لصلاة الظهر في حقّ المتنفل بعد ما يمضى من اول الزوال بمقدار أداء نافلته طالت أم قصرت و آخر الوقت الأول لها أن يصير الظل بقدر قامة الشخص او الشاخص و المراد بالظل ما يزيد بعد الزوال الذي يقال له: الفيء لاتمام ظل الشخص اذ الباقي منه عند الزوال يختلف و ربما يفقد و ربما يزيد على قامة الشخص و اول الوقت الأول للعصر المختص به آخر الوقت الأول للظهر و هو بعينه اول الوقت الثاني للظهر، و آخر الوقت الأول للعصر صيرورة الظل بالمعنى المذكور قامتين و هو بعينه اول الوقت الثاني للعصر. هذا في حق المتنفل المغرق بين الفريضتين الآتي بافضل الامرين في الامرين أعنى التنفل و التفريق و اما الذي لا يتنفل و الذي يجمع بين الفرضين كما هو المفضول فاول الوقت الأول للظهر في حقّ الأول اول الزوال كما دل عليه قوله:« لم يمنعك الا سبحتك» و اول الوقت الأول للعصر في حقّ الثاني الفراغ من الظهر كما هو مقتضى الجمع و لا فرق في الآخر بينهما و بين المتنفل المفرق فقوله عليه السلام:« فاذا صار الظل قامة دخل وقت العصر» يعنى به الوقت المختص بالعصر الذي لا يشاركه الظهر في بقاء الفضيلة و لم يرد به انه لا يجوز الإتيان بالعصر قبل ذلك كيف و الاخبار الآتية تنادى بان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله انما يصلى العصر إذا كان الفيء ذراعين و يكفى في التفريق الإتيان بنافلة العصر بين الفريضتين فهذا التحديد لأول وقت العصر لا ينافى كون الافضل الإتيان بها قبل ذلك. كذا يستفاد من مجموع الاخبار الواردة في هذا الباب و يقتضيه التوفيق بينها جميعا.
نام کتاب : الفروع من الكافي نویسنده : الشيخ الكليني جلد : 1 صفحه : 275