(3) في المدارك: المشهور بين الاصحاب انه ليس في المال حقّ واجب سوى الزكاة و الخمس و قال الشيخ في الخلاف: يجب في المال حقّ سوى الزكاة المفروضة و هو ما يخرج يوم الحصاد من الضغث بعد الضغث و الحفنة بعد الحفنة. احتج الموجبون بالاخبار و قوله تعالى:\i« وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ»\E و أجيب عن الاخبار بانها انما تدلّ على الاستحباب لا الوجوب و عن الآية باحتمال أن يكون المراد بالحق الزكاة المفروضة كما ذكره جمع من المفسرين و أن يكون المعنى فاعزموا على أداء الحق يوم الحصاد و اهتموا به حتّى لا تؤخروه عن اول وقت فيه يمكن الايتاء لان قوله:\i« وَ آتُوا حَقَّهُ»\E-« بقية الحاشية من الصفحة الماضية» انما يحسن إذا كان الحق معلوما قبل ورود الآية لكن ورد في اخبارنا انكار ذلك روى المرتضى- رضي اللّه عنه- في الانتصار عن ابى جعفر عليه السلام في قوله تعالى:\i« وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ»\E قال: ليس ذلك الزكاة أ لا ترى أنّه قال:\i« وَ لا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ»\E قال المرتضى- رضي اللّه عنه- و هذه نكتة منه عليه السلام مليحة لان النهى عن السرف لا يكون الا فيما ليس بمقدر و الزكاة مقدرة و ثانيا بحمل الامر على الاستحباب كما يدلّ عليه رواية معاوية بن شريح و حسنة زرارة و محمّد بن مسلم و ابى بصير. وجه الدلالة ان المتبادر من قوله عليه السلام هذا من الصدقة الصدقة المندوبة.( آت)
نام کتاب : الفروع من الكافي نویسنده : الشيخ الكليني جلد : 1 صفحه : 564