(1) المشهور بين الاصحاب كراهة امامة المتيمم بالمتوضين. بل قال في المنتهى: إنّه لا نعرف فيه خلافا الا ما حكى عن محمّد بن الحسن الشيباني من المنع من ذلك و استدلّ عليه الشيخ- رحمه اللّه- في كتابى الاخبار بما رواه عن عباد بن صهيب« قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: لا يصلى المتيمم بقوم متوضين. و عن السكونى عن جعفر عن أبيه عليهما السلام قال: لا يؤم صاحب التيمم المتوضين و لا يؤم صاحب الفالج الاصحاء» و في الروايتين ضعف من حيث السند. و لو لا ما يتخيل من انعقاد الإجماع على هذا الحكم لامكن القول بجواز الإمامة على هذا الوجه من غير كراهة.( آت)
(2) كذا. و رواها الشيخ في التهذيب ج 1 ص 53 هكذا« سعد بن عبد اللّه، عن أحمد، عن أبيه، عن عبد اللّه ابن المغيرة، عن رفاعة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا كانت الأرض مبتلة ليس فيها تراب و لا ماء و انظر أجف موضع تجده فتيمم منه فان ذلك توسيع من اللّه عزّ و جلّ، قال: فان كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شيء مغبر و ان كان في حال لا يجد الا الطين فلا بأس أن يتيمم منه». انتهى. و قال شيخنا البهائى- رحمه اللّه- في الحبل المتين ص 91: اللبد- بكسر اللام و اسكان الباء الموحدة-: ما يوضع تحت السرج و يستفاد من الحديث عدم جواز التيمم بالارض الرطبة مع وجود التراب و انها متقدمة على الطين و أنّه يجب تحرى الاجف منها عند الاضطرار الى التيمم بها و ربما يستنبط من تعليقه عليه السلام الامر بالتيمم بها على فقد الماء و التراب عدم تسويغ التيمم بالحجر الرطب إلّا مع فقد التراب لشمول اسم الأرض للحجر و لو قلنا بعدم شموله له في الحديث دلالة على تقديم التراب على الحجر الجاف كما هو مذهب الشيخين في النهاية و المقنعة و مختار ابن إدريس و ابن حمزة و سلار لان الأرض الرطبة لما كانت مقدّمة عليه كما يقتضيه اقتصاره عليه السلام على قوله: « ليس فيها تراب و لا ماء» دون أن يقول:« و لا حجر» فالتراب مقدم عليه بطريق أولى.( اه) اقول: و رواه الشيخ أيضا في التهذيب ج 1 ص 54 عن عبد اللّه بن المغيرة عن ابن بكير عن ابى جعفر عليه السلام كما في المتن.
نام کتاب : الفروع من الكافي نویسنده : الشيخ الكليني جلد : 1 صفحه : 66