(4) لعل المراد بأصول الدين الاحكام الكلية التي يستنبط منها الجزئيات و القواعد الاصلية التي تستخرج منها الفرعيات. و قوله عليه السلام:« ارضوا لهم ما رضى اللّه لهم» أي أقروهم على ما أقرهم اللّه عليه و ليس المراد حقيقة الرضا فان اللّه تعالى لا يرضى لعباده الكفر و الضلال، تعالى اللّه عن ذلك. و قال صاحب المدارك ص 46: هذا الكلام وارد على سبيل المجاز و المراد أنّه رضى لهم الاختيار الموصل إلى الضلال.
(5) أراد أنّه عليه السلام و صنع رأس ظفر مسبّحة يسراه على المفصل الاسفل من إبهامها فان ذلك بحساب عقود الأصابع موضع للتسعين إذا كان باليد اليمنى و للتسعمائة إذا كان باليد اليسرى و ذلك لان-« بقية الحاشية من الصفحة الماضية» وضع عقود أصابع اليد اليمنى للآحاد و العشرات و أصابع اليسرى للمئات في اليسرى على صورة عقود العشرات في اليمنى من غير فرق كما تبين في محله فلعل الراوي و هم في التعبير أو اعتمد على قرينة جمعه بين قوله« تسعين» و قوله:« بيده اليسرى» و الا اكتفى بالأول أو ان ما ذكره اصطلاح آخر في العقود غير مشهور و قد وقع مثله في حديث العامّة أن النبيّ صلى اللّه عليه و آله وضع يده اليمنى في التشهد على ركبته اليمنى و عقد ثلاثة و خمسين فقد قيل: ان الموافق لذلك الاصطلاح أن يقال: و عقد تسعة و خمسين. قيل: و إنّما آثر عليه السلام العقد باليسرى مع أن العقد باليمنى أخفّ و أسهل تنبيها على أنّه ينبغي لتلك المرأة ادخال القطنة بيسراها صونا لليد اليمنى من مزاولة أمثال هذه الأمور.( فى)
نام کتاب : الفروع من الكافي نویسنده : الشيخ الكليني جلد : 1 صفحه : 93