نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 126
المثقال والحقة والوزنة إلى غير ذلك مما لا شبهة في كونها حقيقة في الزائد والناقص في الجملة ، فإنّ الواضع وإن لاحظ مقدارا خاصا ، إلا أنّه لم يضع له بخصوصه ، بل للأعم منه ومن الزائد والناقص ، أو أنّه (1) وإن خص به (2) أوّلا ، إلّا أنّه بالاستعمال كثيرا فيهما (3) بعناية أنّهما منه (4) قد صار حقيقة في الأعم ثانيا (5). وفيه (6) : أنّ الصحيح ـ كما عرفت في الوجه السابق ـ يختلف
وبين الناقص في الجملة ، فيكون اللفظ حقيقة في التام والزائد والناقص في الجملة ، فلا يكون إطلاق اللفظ على الزائد والناقص مجازا.
(1) معطوف على ـ أنّه ـ من قوله : «إلّا أنّه» وحاصله : أنّه وإن قلنا بوضع اللفظ أوّلا بإزاء خصوص المقدار الّذي لاحظه الواضع ، لا بإزاء الجامع بينه وبين الزائد والناقص في الجملة ، لكنه لسبب كثرة الاستعمال في الزائد والناقص صار اللفظ حقيقة في الأعم (*).
(2) أي : بالمقدار الخاصّ الّذي لاحظ الواضع في مقام الوضع.
(4) أي : بعناية أنّ الزائد والناقص من ذلك المقدار الخاصّ ، وغرضه تنزيلهما منزلة المعنى الحقيقي.
(5) لكون الوضع التعيني للأعم الحاصل بكثرة الاستعمال متأخرا عن المعنى الأولي ، فيكون معنى ثانويا له.
(6) هذا الإشكال هو الإشكال المتقدم في الوجه الرابع ، وحاصله : أنّ
(*) الفرق بين هذا الوضع التعيني وبين الوضع التعيني في الوجه المتقدم هو : أنّ الوضع التعيني في الوجه السابق ناشٍ من الأُنس ، وفي هذا الوجه ناشٍ من كثرة الاستعمال ، لكنه ليس بفارق في الآثار المترتبة على الوضع التعيني.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 126