نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 15
وقد انقدح بذلك (1) : أنّ موضوع علم الأصول هو الكلي (*) المنطبق على موضوعات مسائله المتشتتة ، لا خصوص الأدلة الأربعة بما هي أدلة (2) بل ولا بما هي هي (3)
(1) المشار إليه هو قوله : «نفس موضوعات مسائله عيناً» إذ لازم العينية وعدم دخل الاسم في موضوعيته هو : كون الموضوع كلياً طبيعياً منطبقاً على موضوعات المسائل ومتحداً معها كاتحاد غيره من الكليات الطبيعية مع أفرادها.
(2) كما نسب إلى المشهور واختاره المحقق القمي (قده).
(3) أي : ذوات الأدلة لا بوصف الدليليّة ، وهذا مختار الفصول ، ووجه عدوله عن مسلك المشهور هو : استلزام ذلك لخروج جملة من المسائل الأُصولية عن علم الأصول ودخولها في المبادئ ، بيانه : أنّ البحث عن العوارض بحث عن مفاد
(*) هذا مما لا يمكن المساعدة عليه ، إذ لا ينطبق هذا الكلي على الموضوعات المتباينة هوية لمسائل علم الأصول كقولنا : «خبر الواحد حجة» و «الاستصحاب حجة» و «الظن حجة» و «إتيان المأمور به على وجهه يقتضي الاجزاء» وغير ذلك من المسائل المختلفة موضوعاتها حقيقة ، ولا سبيل إلى استكشاف جامع متحد مع موضوعات المسائل الأصولية ، لما عرفت من أجنبية قاعدة عدم صدور الواحد إلّا عن الواحد عن المقام ، فإنكار الموضوع لعلم الأصول ودعوى كونه نفس موضوعات المسائل عيناً ومفهوماً أولى من الالتزام بكون موضوعه كلياً مجهول الاسم متحداً مع موضوعات مسائله ، لما عرفت من عدم جامع بين تلك الموضوعات.
فالمتحصل : أنّ موضوع علم الأصول ليس كلياً ، بل هو نفس موضوعات مسائله التي يترتب عليها القدرة على استنباط الأحكام بحيث لو لم يكن هذا الغرض لم تدون تلك المسائل ولم تكن فائدة مهمة في البحث عنها.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 15