responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 183

واضح المنع (1) ، وكون الوضع في حال وحدة المعنى. وتوقيفيته (2) لا يقتضي عدم الجواز بعد ما لم تكن الوحدة قيداً للوضع ولا للموضوع له كما لا يخفى.


الحقيقة ، وحاصله : أنّ اللفظ وضع للمعنى مقيداً بالوحدة ، فاستعماله في المعنيين يستلزم إلغاء قيد الوحدة ، فيكون مستعملاً في غير الموضوع له معنى حقيقياً.

(1) هذا دفع الوجه المزبور ، ووجه وضوحه : أنّ المتّبع من فعل الواضع هو ما يرجع إلى اللفظ والمعنى الموضوع له دون غيرهما ، ولا دليل على اعتبار الواضع قيد الوحدة في المعنى ، بل لو أريد لحاظ المستعملين للوحدة فأخذه في الموضوع له ممتنع ، لما تقدم في محله من امتناع دخل اللحاظ الناشئ من الاستعمالات في الموضوع له (*).

(2) أي : وتوقيفية الوضع ، وهو إشارة إلى وجه آخر استدل به بعض


(*) لا يخفى أنّ الوحدة تارة تكون قيداً للموضوع له ، وأخرى قيداً للاستعمال بأن شرط الواضع على المستعملين أن لا يستعملوا اللفظ في الموضوع له إلّا في حال انفراد المعنى ووحدته ، ومرجعه إلى شرط تعبدي ، وثالثة قيداً لنفس الوضع بأن يكون وحدة المعنى شرطاً لتحقق الوضع كشرط الوجوب ، فإن كانت قيداً للموضوع له فلا محيص عن اتباع الواضع فيه ، لكن لم يثبت ذلك. وان كانت قيداً للاستعمال ، فلا دليل على لزوم الوفاء به بعد فرض كون الموضوع له طبيعة المعنى عارية عن قيد الوحدة. وإن كانت قيداً لنفس الوضع بحيث يتوقف الوضع على الاستعمال في المعنى مقيداً بالوحدة ، فيرد عليه : أنّه مستلزم للاستحالة ، ضرورة أنّ الاستعمال الحقيقي متأخر عن الوضع ، لأنّه ـ كما تقدم ـ فناء اللفظ في المعنى الموضوع له ، فإذا توقف الوضع عليه لدار ، فالحق أنّ اللفظ وضع لذات المعنى من دون قيد من الوحدة وغيرها ، فلا محذور في استعمال اللفظ في أكثر

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 183
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست