(*) لا يخفى أنّ التأييد المزبور مبني على الاشتراك المعنوي ، وهو غير ثابت ، لأنّه أحد الأقوال في الفعل المضارع ، وقال جمع منهم في تقسيم الزمان على الأفعال : «انّ الماضي يدل على الزمان الماضي والمضارع يدل على زمان الحال والأمر على زمان الاستقبال» ، وقال جمع آخر : «إنّ المضارع يدل على زمان الاستقبال» ، وقال نجم الأئمة (ره) بعد القول بأنّه حقيقة في الحال مجاز في الاستقبال : «وهو أقوى ، لأنّه إذا خلا من القرائن لم يحمل إلّا على الحال ، ولا يصرف إلى الاستقبال إلّا لقرينة ، وهذا شأن الحقيقة والمجاز» انتهى ، وقال التفتازاني في شرحه على التصريف ما لفظه : «قيل : إنّ المضارع موضوع للحال ، والاستعمال في الاستقبال مجاز ، وقيل بالعكس ، والصحيح أنّه مشترك بينهما ، لأنّه يطلق عليهما إطلاق كل مشترك على أفراده ، هذا ، ولكن تبادر الفهم إلى الحال عند الإطلاق من غير قرينة ينبئ عن كونه أصلا في الحال» انتهى. نعم حُكي عن جار الله العلامة في المفصل في المضارع : «ويشترك فيه الحاضر والمستقبل».
وبالجملة : فكلماتهم في المضارع مختلفة جداً ، والمفروض أنّ التأييد المذكور مبنيّ على الاشتراك المعنوي الّذي قد عرفت إجمالاً حاله ، بل قد يدّعى ظهور كلماتهم في الاتفاق على كون المضارع حقيقة في الحال ، وأنّه لا يدل على الاستقبال إلّا بدخول مثل سين وسوف من أدوات الاستقبال عليه.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 241