نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 243
الزمان الماضي في فعله وزمان الحال أو الاستقبال في المضارع لا يكون ماضياً أو مستقبلا حقيقة لا محالة ، بل ربما يكون في الماضي (1) مستقبلا حقيقة وفي المضارع ماضياً كذلك (2) ، وإنّما يكون ماضياً أو مستقبلا في فعلهما (3) بالإضافة كما يظهر من مثل ـ يجيء زيد بعد عام وقد ضرب قبله بأيام ـ (4) ، وقوله : ـ جاء زيد في شهر كذا وهو يضرب في ذلك الوقت أو فيما بعده (5) مما مضى (6) ـ فتأمل جيداً (7). ثم لا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان ما به يمتاز الحرف عما عداه (8)
(7) لعله إشارة إلى : أنّه يمكن أن يكون مراد النحاة بالزمان الماضي أعم من الماضي الحقيقي والإضافي ، فلا يكون هذا الوجه الّذي تعرض له بقوله : «وربما يؤيد ذلك ... إلخ» مؤيّداً لعدم دلالة الفعل وضعاً على الزمان.
فالمتحصل مما ذكره المصنف (قده) : أنّ الزمان ليس جزءاً لمدلول الفعل مطلقاً ، غاية الأمر أنّ هيئة الفعل الماضي تدل على خصوصية تستلزم الوقوع في الزمان الماضي ، وهيئة المضارع تدل على خصوصية تستلزم الوقوع في الزمان الحال أو المستقبل ، لا أنّ الفعل يدل على الزمان تضمناً.