نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 28
كوضع أسماء الأجناس (1). وأمّا الوضع العام والموضوع له الخاصّ فقد توهم (2) أنّه وضع الحروف وما ألحق بها من الأسماء (3) ، كما توهم أيضا (4) أنّ المستعمل فيه
جزئي كجزئية الموضوع له ، إذ اللفظ موضوع لنفس ذلك المعنى المتصور ، فكل من الوضع والموضوع له خاص.
(1) سواء كانت أسماءً لما اخترعه أهل هذه الأعصار كالطيارات والسيارات والمكائن وغيرها ، أم لما خلقه الله سبحانه وتعالى كالماء والحنطة والشعير وغيرها.
(*) ولا بأس بالتعرض إجمالاً للأقوال المذكورة في وضع الحروف.
(منها) ما عن نجم الأئمة الشيخ الرضي من أنّ الحرف لا معنى له أصلا ، بل جعل علامة على خصوصية معنى مدخوله ، فكما يكون الرفع علامة على فاعلية زيد مثلا في قولنا : «قام زيد» كذلك يكون ـ في ـ علامة على ظرفية مدخوله كالدار في قولنا «زيد في الدار» هذا. وفيه (أولا) أنّه مجرد دعوى لا برهان عليه ، وصِرف إمكانه لا يكفي في الوقوع. (وثانياً) أنّه خلاف ما اتفقوا عليه من انقسام الكلمة إلى اسم وفعل وحرف ، وعزل الحرف عن المعنى يستلزم انحصار الكلمة في الأولين. (وثالثاً) أنّه يستلزم التجوز في الاستعمالات ، توضيحه : أنّ «الدار» مثلا وضعت لذات معناها وهي البناء الموجود العيني الجوهري ، وخصوصية ظرفيتها لزيد مثلا خارجة عنه ، وحينئذٍ فان لم يكن لكلمة «في» معنى الظرفية يلزم التجوز في استعمال كلمة «الدار» في معناها المتخصص بهذه الخصوصية ، وهو كما ترى ، فلا بد أن تكون الخصوصية مدلولة لكلمة «في».
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 28