نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 312
إحداهما : قضية ـ الإنسان إنسان ـ وهي ضرورية ، والأُخرى : قضية ـ الإنسان له النطق ـ وهي ممكنة ، وذلك (1) لأنّ الأوصاف قبل العلم بها أخبار ، كما أنّ الأخبار بعد العلم بها تكون أوصافاً ، فعقد الحمل (2) ينحل إلى القضية ، كما أنّ عقد الوضع (3) ينحل إلى قضية مطلقة عامة (4) عند الشيخ ، وقضية ممكنة عامة (5) عند الفارابي ، فتأمل (6).
الّذي جعل محمولاً ينحل إلى ـ إنسان له النطق ـ فيحمل كل من ـ إنسان ـ و ـ له النطق ـ على الموضوع ـ وهو الإنسان ـ ، فيقال : «الإنسان إنسان» و «الإنسان له النطق» والقضية الأُولى ضرورية كما هو غير خفي ، والثانية ممكنة ، لكون النتيجة تابعة لأخس المقدمتين.
(1) تعليل لانحلال القضية إلى القضية الثانية وهي ـ الإنسان له النطق ـ وقد عرفت وجه الانحلال ، وهو كون القيد ـ كذات المقيد ـ محمولاً على الموضوع ، فيكون ـ الإنسان له النطق ـ قضية تامة خبرية ، وإنّما تصير ناقصة تقييدية بعد العلم بالقيد.
(2) تفريع على حمل القيد على الموضوع مثل ـ له الكتابة ـ على زيد في مثل زيد كاتب ، والمراد بعقد الحمل اتصاف ذات الموضوع بوصف المحمول.
(3) وهو اتصاف ذات الموضوع بوصفه ، كاتصاف زيد مثلا بكونه كاتباً باعتبار أنّه مصداق لقولنا : «كل كاتب متحرك الأصابع».
(6) لعله إشارة إلى متانة كلام الفصول من أنّ عدم ضرورية القيد مانع عن انقلاب الممكنة إلى الضرورية ، وضعف ما أفاده المصنف في ردّه من صحة دعوى الانقلاب ، تقريب ذلك : أنّ دعوى الانحلال إلى قضية ضرورية وهي
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 312