(5) الغرض من عقد هذا الأمر : إثبات اعتبار قيام المبدأ بالذات حقيقة في صحة حمل المشتق وجريه عليها على وجه الحقيقة ، بعد ما تقدم آنفا من اعتبار المغايرة بين الذات والمبدأ ، خلافا لمن لم يعتبر قيام المبدأ بالذات في إطلاق المشتق عليها حقيقة ، ولا بأس بالإشارة إلى ما نسب إلى ظاهرهم من الأقوال وهي أربعة :
الأوّل : اعتبار القيام بمعنى الحلول وهو المنسوب إلى الأشعري.
الثاني : عدم اعتبار القيام ، لوجوه :
منها : إطلاق الضارب والمؤلم ـ بالكسر ـ على الفاعل مع قيام الضرب والإيلام بالمفعول وهو المضروب والمؤلم ـ بالفتح ـ ، وإطلاق الخالق والمتكلم على الله تعالى مع قيام مبدئهما بغيره من المخلوق والجسم.
ومنها : إطلاق الصفات الذاتيّة الجارية على الله تعالى مع كون مباديها عين الذات فكيف يتصور القيام؟
ومنها : إطلاق اللابن والتامر وغيرهما مما كان المبدأ فيه ذاتا.
الثالث : ما عن ظاهر الفصول من اعتبار القيام بالمعنى الأعم من الحلول والصدور فيما لم يكن المبدأ ذاتا وعدم اعتباره فيه ، ولذا التزم بصدق القيام في
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 342