responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 345

على ما أشرنا إليه آنفاً (1) ، أو مع (2) عدم تحقق إلّا للمنتزع عنه كما في الإضافات والاعتبارات التي لا تحقق لها ، ولا يكون بحذائها في الخارج شيء ، وتكون من الخارج


(1) يعني : في الأمر المتقدم.

(2) معطوف على قوله : مع اتحاده.

وحاصله : أنّ الأمر المنتزع عن غيره تارة يكون له وجود في الخارج كالعلم المنتزع عن ذات الباري عزّ اسمه ، فإنّ المبدأ ـ أعني العلم ـ عين الذات ، وأُخرى لا يكون له وجود في الخارج ، بل الوجود إنّما يكون لمنشإ الانتزاع كالإضافات التي لا وجود لها في الخارج ، نظير الأُبوّة التي لا وجود لها في الخارج ، وإنّما الموجود فيه هو الشخص الّذي خلق من مائه غيره ، وكذا الزوجية والملكية وغيرهما من الاعتبارات التي لا يحاذيها شيء في الخارج.

فالمتحصل : أنّ واجديّة الذات للمبدإ تتصور على وجوه :

الأوّل : أن تكون بنحو الصدور كالمعطي والناصر.

والثاني : أن تكون بنحو الحلول كالمريض والأسود والأبيض.

والثالث : أن تكون بنحو الانتزاع كالزوج والحر والرق ونحوها ممّا يكون المبدأ فيها منتزعاً عن الذات وممّا لا وجود له في الخارج كالزوجية والحرية والرقية ونحوها من الاعتبارات.

والرابع : أن تكون بنحو العينية كما في صفاته تعالى ، فإنّ المبدأ كالعلم والقدرة والحياة عين الذات المقدسة ، ووجدان الذات لها بنحو العينية وإن كان خارجاً عن المتفاهم العرفي ، لكنه لا يقدح بعد كونه من التلبس الحقيقي بنظر العقل ، فإنّ العرف إنّما يتبع نظره في المفاهيم لا في تطبيقها على مصاديقها.

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 345
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست