نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 405
إلى ما (1) لا بالاختيار ، كيف (2) وقد سبقتهما (3) الإرادة الأزلية والمشية الإلهية؟ ومعه (4) كيف تصح المؤاخذة على ما يكون بالأخرة بلا اختيار؟.
قلت (5) : العقاب إنّما يتبع الكفر والعصيان التابعين للاختيار
(1) المراد بالموصول هو الإرادة الإلهية التي تنتهي إليها الممكنات.
(2) يعني : كيف لا تنتهي إرادة الكفر والعصيان من الكافر والعاصي إلى ما لا بالاختيار؟ والحال أنّه قد سبق هذه الإرادة ـ الإرادةُ ـ الأزلية الإلهية الرافعة للاختيار.
(5) ملخص هذا الجواب : أنّ المؤاخذة ليست لأجل الاستحقاق حتى يرد عليه الإشكال بأنّه لا استحقاق مع عدم الاختيار ، بل لكونها من اللوازم الذاتيّة المترتبة على الكفر والعصيان الناشئين عن الخبث الذاتي ترتب المعلول على علته ، وإذا انتهى الأمر إلى الذاتي انقطع السؤال بِلم ، لأنّ الذاتي لا يعلّل ، فلا يقال : «لم اختار المؤمن والكافر الإيمان والكفر» ، إذ المفروض أنّهما من لوازم ذاتهما ، ولذا يكون الشقي شقياً في بطن أُمّه والسعيد سعيداً كذلك ، كما في النبوي (1) ، و «الناس معادن كمعادن الذهب والفضة» (2) كما في بعض الروايات ، فالسعادة والشقاوة ذاتيتان للناس كذاتية الذهبيّة والفضية للذهب والفضة ، هذا محصل ما أفاده المصنف (قده) في دفع شبهة