responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 407

الذهب والفضة كما في الخبر ، والذاتي لا يعلل (*) فانقطع سؤال أنّه لم جعل


الله أعز من ذلك ، قلت : فجبرهم على المعاصي ، قال : الله أعدل وأحكم من ذلك قال : ثم قال الله تعالى : يا بن آدم أنا أولى بحسناتك منك ، وأنت أولى بسيئاتك مني عملت المعاصي بقوتي التي جعلتها فيك» وذلك لأنّ المراد بأولويّته عزوجل بالحسنات أمره بها وإعطاء القوة عليها والتوفيق لها ، والمراد بأولوية العبد بالسيئات هو : أنّه تعالى نهاه عنها ، وأوعد عليها ، ووهب له القوة ليصرفها في الطاعات ، فخالف ربه وصرفها في السيئات. كما لا ينافيه الأخبار الواردة في القضاء والقدر والمشية والفطرة والطينة ، ولا يثبت بها الجبر كما سيأتي توضيحه إن شاء الله تعالى.

(*) لعلّه أراد بذلك ما عن جماعة من الفلاسفة «من أنّ العقاب والثواب ليسا من معاقب خارجي ومنتقم غضبان ينتقم من عدوه لإزالة ألم الغيظ ، والتشفي عن حرقة لهب الغضب المستحيل في حقه تعالى شأنه ، بل هما من اللوازم الذاتيّة للأفعال الحسنة والقبيحة المنتهية إلى الشقاوة والسعادة الذاتيتين».

وأنت خبير بما فيه أوّلاً : من أنّ الثواب والعقاب ـ على ما دلّت عليه الآيات والروايات ـ جزاءٌ من الله تعالى بالعمل الحسن والقبيح ، والثواب ـ على ما عرّفه المتكلمون ـ هو النّفع المستحق المقارن للتعظيم ، والعقاب هو الضرر المستحق المقارن للاستخفاف ، ومع الجبر لا استحقاق ، لعدم كون الفعل اختياريا للعبد ، وتجسُّم الأعمال على ما في بعض الروايات لا يدل على كون ذلك من قبيل اللوازم الذاتيّة ، بل ذلك المجسم هو الّذي جعل جزاءً للعمل.

وثانياً : من أنّ الثواب والعقاب لو كانا ذاتيين للعمل لم يكن وجه لتوقيف العباد في مواقف الحساب للسؤال عنهم على ما صرّح به قوله تعالى :

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 407
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست