responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 42

بداهة (1) أنّ تصور المستعمل فيه مما لا بد منه في استعمال الألفاظ ، وهو كما ترى (2). مع أنّه (3) يلزم أن لا يصدق على الخارجيات ، لامتناع صدق الكلي العقلي (4)


(1) هذا تقريب الإشكال ، وحاصله : أنّ الاستعمال متقوم بلحاظ اللفظ والمعنى ، سواء كان بسيطاً أم مركباً ، فإذا (فرض) تركب معنى كلمة ـ من ـ مثلا من الابتداء واللحاظ ، والمفروض تقوم الاستعمال بلحاظ اللفظ والمعنى (لزم) تعدد اللحاظ في الاستعمال ، حيث إنّ أحد اللحاظين جزء المعنى والآخر مقوم للاستعمال ، ومن المعلوم : أنّ تعدد اللحاظ خلاف الوجدان ، فلا بد من كون المستعمل فيه ذات المعنى بدون اللحاظ.

(2) لما مر آنفاً من أنّ تعدد اللحاظ خلاف الوجدان.

(3) هذا ثاني الإشكالات الثلاثة المشار إليها ، وملخصه : أنّ تركّب المستعمل فيه من المعنى واللحاظ يستلزم عدم صدق المعنى على الخارجيات ، وامتناع امتثال الأمر في مثل قوله : «سر من البصرة» لأنّ اللحاظ الّذي موطنه الذهن يوجب تقيد المعنى بالوجود الذهني ، ومن المعلوم مباينة الموجود الذهني للموجود الخارجي وعدم صدق أحدهما على الآخر ، فلا بد من تجريد المعنى عن خصوصية اللحاظ ليخرج مثل قوله : «سر من البصرة» عن التكليف بما لا يطاق ، لصيرورة المأمور به حينئذٍ كلياً طبيعياً قابلا للانطباق على الخارجيات.

(4) الكلي العقلي باصطلاح أهل الميزان هو مجموع العارض والمعروض كالإنسان الكلي ، وتسميته بالكلي العقلي لأجل تخصّص المفهوم بالتخصّص العقلي وهو الكلية التي لا موطن لها إلّا العقل ، والكلي العقلي بهذا المعنى لا ينطبق على المقام ، لأنّ قيد ـ المعنى ـ هو اللحاظ دون وصف الكلية ، فالأولى التعبير عنه بالجزئي الذهني ، ولعل التعبير عنه بالكلي العقلي لأجل كون نفس المعنى كلياً وقيده أعني اللحاظ عقلياً ، إذ موطنه العقل.

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 42
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست