نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 431
تكون (1) عين الطلب كون المنشأ بالصيغة في الخطابات الإلهية هو العلم ، وهو بمكان من البطلان (2). لكنك غفلت (3) عن أنّ اتحاد الإرادة مع العلم بالصلاح إنما
(2) لما عرفت في تقريب الوهم من عدم تعلق الإنشاء إلّا بالموجودات الاعتبارية.
(3) هذا دفع للتوهم المذكور ، وحاصله : أنّ المنشأ بالصيغة هو مفهوم الطلب ، لا الطلب الخارجي الّذي هو عين الإرادة التشريعية التي هي العلم بالصلاح ، فلا يلزم إنشاء العلم بالمصلحة الّذي هو من الموجودات الحقيقية ، إذ موطن اتحاد الإرادة التشريعية مع العلم بالصلاح هو الوجود الخارجي لا المفهوم ، لأنّ صفاته جلّ وعلا عين ذاته ، فالوحدة وجودية لا مفهومية (*) ، والإنشاء متعلق بالمفهوم ، لا الوجود حتى يلزم إنشاء الوجود الخارجي ، فلا تنافي بين صحة إنشاء الطلب بالصيغة ، وبين اتحاد الطلب والإرادة.
(*) لكن عن جماعة من المعتزلة اتحاد الإرادة والعلم مفهوما ، بل استظهر ذلك أيضا من عبارة المحقق الطوسي (قده) في التجريد ، حيث قال في مبحث الكيفيات النفسانيّة : «ومنها الإرادة والكراهة ، وهما نوعان من العلم» انتهى ، قال العلامة (قده) في شرحه : «وهما نوعان من العلم بالمعنى الأعم ، وذلك لأنّ الإرادة عبارة عن علم الحي أو اعتقاده أو ظنه بما في الفعل من المصلحة ، والكراهة علمه أو ظنه أو اعتقاده بما فيه من المفسدة ، هذا مذهب جماعة ، وقال آخرون : إنّ الإرادة والكراهة زائدتان على هذا مترتبتان عليه ، لأنّا نجد من أنفسنا ميلا إلى الشيء أو عنه مترتبا على هذا العلم ، وهو يفارق الشهوة ، فإنّ المريض يريد شرب الدواء ولا يشتهيه» انتهى.
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 431