نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 447
ـ أي الطلب ـ مستعملة في غير معناها ، بل تكون مستعملة فيه (1) ، إلّا أنّه (2) ليس بداعي الإعلام ، بل بداعي البعث بنحو آكد ، حيث (3) إنّه أخبر بوقوع
الأمر : أنّ دواعي الاخبار مختلفة ، لأنّ الداعي (تارة) يكون إعلام المخاطب بمضمون الجمل الخبرية كما هو الغالب ، (وأُخرى) يكون إعلامه بأنّ المخبر عالم بمضمونها كقولك لحافظ القرآن أو الدرس مثلا : قد حفظت القرآن أو الدرس. (وثالثة) يكون إعلام المخاطب بالإرادة وعدم الرضا بالترك ، ليترتب عليه البعث كالأمثلة المتقدمة ، فالمستعمل فيه مع جميع هذه الدواعي واحد ، ولا يلزم معها مجاز أصلا ، وعليه فالاخبار عن الإعادة والغسل والوضوء والصوم كالاخبار عن قيام زيد ، وقعود عمرو ، وغيرهما في كون الاستعمال في المعنى الحقيقي.
(1) أي في معناها الحقيقي وهو ثبوت النسبة ، لا في معناها المجازي كما عن ظاهر المشهور.
(2) يعني : إلّا أنّ الاستعمال ليس بداعي الإعلام ، بل بداعي البعث كما عرفت (3) هذا وجه الآكديّة ، وحاصله : أنّ وقوع مضمون الجملة الخبرية من لوازم الطلب الحتمي غير المزاحم بشيءٍ من موانع التأثير ، فكأن الطلب علة لوجود متعلقه في الخارج ، ولذا يخبر عن وقوعه ، فالطلب المدلول عليه بالجمل الخبرية هو الطلب غير المزاحم الّذي يترتب عليه وجود المطلوب في الخارج ، بخلاف الطلب المدلول عليه بصيغة الأمر وما بمعناها ، فإنّه أصل الطلب ، لعدم دلالتها على خصوصية زائدة عليه ، فيكون الطلب المنشأ بالجمل الخبرية أشد وآكد مما ينشأ بالصيغ الإنشائية. فقد ظهر مما ذكرنا : أنّه لا وجه للتوقف ـ كما عن بعض ـ نظراً إلى تعدُّد المجازات ، وعدم أقربيّة الوجوب منها إلى المعنى الحقيقي ، وذلك لما
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 447