نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 451
بها (1) في مقام البيان ، فمقدمات الحكمة مقتضية لحملها (2) على الوجوب ، فإنّ تلك النكتة (3) إن لم تكن موجبة لظهورها فيه (4) ، فلا أقل من كونها (5) موجبة لتعينه من بين محتملات ما (6) هو بصدده ،
اللفظ في المعنى بداعي الانتقال إلى لازمه أو ملزومه ، حيث إنّ الإخبار بالوقوع بداعي الطلب من لوازم البعث والإرادة ، فمدلول الجملة الخبرية هو الإخبار بالوقوع الّذي هو لازم شدة الطلب ، فيكون الانتقال من اللازم إلى الملزوم ، وعليه فلم تستعمل الجملة الخبرية المقصود بها الإنشاء في نفس الإنشاء حتى يلزم مجاز في الكلمة أو الكلام كما عن بعض.
(1) أي : الجمل ، وهذا وجه آخر لاستفادة الوجوب من الجمل الخبرية ، ومحصله : أنّ مقدمات الحكمة تقتضي حملها على الوجوب ، إذ المفروض كون المتكلم في مقام البيان ، لا في مقام الإجمال أو الإهمال ، ولم ينصب قرينة على الندب ، فلا بد من حملها على الوجوب ، لكون النكتة المزبورة ـ وهي شدة مناسبة الاخبار بالوقوع مع الوجوب موجبة لظهور الجملة فيه ، أو لتيقنه منها.
وبالجملة : فالنكتة المزبورة معيِّنة للوجوب على كل حال ، فلا وجه للوقف كما عن بعض.