responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 457

فلا بد (1) من الرجوع فيما شك في تعبديته وتوصليته إلى الأصل (2) ، لا بد في تحقيق ذلك من تمهيد مقدمات :

إحداها : الوجوب التوصلي (*) هو ما كان الغرض منه يحصل بمجرد حصول الواجب (3) ويسقط بمجرد وجوده ، بخلاف التعبدي ، فإنّ الغرض منه


(1) هذا متفرع على عدم الإطلاق المحقِّق لعدم الدليل الّذي هو موضوع للرجوع إلى الأصل العملي ، والمراد به هنا البراءة أو الاشتغال ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى.

(2) أي : العملي ، إذ المفروض عدم الأصل اللفظي وهو إطلاق الصيغة ، مع الغض عن سائر ما استدل به أيضا على التعبدية كقوله تعالى : ﴿وَما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾.

(3) هذا أحد تعريفاته وأسدها ، وحاصله : أنّ الواجب التوصلي عبارة


(*) هذا من الوصف بحال المتعلق وهو الواجب ، لا بحال نفس الموصوف وهو الوجوب ، وذلك لأنّ التعبدية والتوصلية ناشئتان من الملاكات الداعية إلى التشريع ، فإن كان الملاك القائم بالواجب ـ بناءً على ما عليه مشهور العدلية من قيام المصالح والمفاسد بمتعلقات التكاليف ـ بمثابة يحصل بمجرد وجود الواجب ولو بداعٍ غير قربي فالواجب توصلي ، وإلّا فتعبدي ، فالفرق بينهما إنّما هو في الغرض القائم بالواجب ، وأمّا الغرض من نفس الوجوب فهو واحد في التعبدي والتوصلي وهو دعوة المكلف إلى إيجاد المادة ونقض عدمها المحمولي بوجودها كذلك ، فالوجوب التوصلي لا يغاير التعبدي أصلا. واتضح مما ذكرنا : أنّ التعبدية من قيود المادة ، فالإطلاق المبحوث عنه راجع إلى المادة لا الهيئة ، فجعل هذا البحث من أبحاث الصيغة لا يخلو من المسامحة.

نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر    جلد : 1  صفحه : 457
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست