نام کتاب : منتهی الدرایة في توضیح الکفایة نویسنده : جزایری، محمد جعفر جلد : 1 صفحه : 64
أُطلق (1) ليحكم عليه بما هو فرد كليّه ومصداقه (2) ، لا بما هو لفظه (3) وبه حكايته ، فليس من هذا الباب (4) ، لكن الإطلاقات المتعارفة ظاهراً ليست كذلك (5) كما لا يخفى ، وفيها (6) ما لا يكاد يصح أن يراد منه ذلك مما كان الحكم في القضية لا يكاد يعم شخص اللفظ ، كما في مثل ـ ضرب فعل ماض ـ.
(1) معطوف على قوله : «فإذا أُطلق» وغرضه بيان الاحتمال الآخر وهو عدم كون إرادة النوع أو الصنف من اللفظ من باب الاستعمال ، بأن يكون من قبيل إطلاق الفرد وإرادة الطبيعة.
(3) أي : لفظ النوع أو الصنف ، ليكون حاكياً عنهما حتى يندرج في باب استعمال اللفظ في المعنى.
وبالجملة : فإن قُصد باللفظ الحكاية عن النوع أو الصنف كان من باب الاستعمال ، وان قُصد به كونه موضوعاً ـ لأجل مصداقيته للنوع ـ كان ذلك أجنبياً عن الاستعمال كما لا يخفى.
(5) أي : من باب إطلاق اللفظ والحكم عليه بما أنه فرد لكلي النوع أو الصنف ، بل الإطلاقات المتعارفة تكون ظاهراً من باب الاستعمال ، بل فيها ما لا يمكن أن يكون من غير الاستعمال ، كما إذا لم يكن محمول القضية شاملا لشخص اللفظ ، لعدم انطباق الطبيعة عليه ، كقولنا : «ضرب فعل ماضٍ» فإنّ المحمول وهو ـ فعل ماض ـ لا يشمل شخص ـ ضرب ـ لكونه اسماً لا فعلا ، فلا بد من كونه من باب الاستعمال ، والحكاية عن النوع.